شيء موجود فيكون مكانا (1) أو غير مكان، وإذا لم تصح حركة شيء إلى خارج العالم لم تصح رؤية ما وراء العالم، لأن الرؤية لا تقع إلا على شيء موجود تصح رؤيته باتصال الشعاع به أو محله، وليس وراء العالم شيء موجود ولا معلوم فضلا عن موجود. وهذا مذهب أبي القاسم وسائر أهل النظر في أحد القسمين وهو الرؤية، ومذهبه مذهب (2) أكثر أهل التوحيد في الحركة، ويخالفهم فيه نفر يسير.
152 - القول في إبليس أهو من الجن أم من الملائكة؟
وأقول: إن إبليس من الجن خاصة، وإنه ليس من الملائكة ولا كان منها، قال الله تعالى: (إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه)، وجاءت الأخبار متواترة (3) عن أئمة الهدى من آل محمد - عليهم السلام - بذلك، وهو مذهب الإمامية كلها. وكثير من المعتزلة وأصحاب الحديث.
تم كتاب أوائل المقالات والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد (4) وآله الطاهرين.
Página 133
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -