وأقول: إن ذلك جايز كجواز إقدامه على ما لا يخطر بباله، ولو كان لا يصح ترك شيء إلا بعد خطوره بالبال ما جاز فعله إلا بعد ذلك، وليس للفعل تعلق بالعلم ولا بخطور البال من حيث كان فعلا. وهذا مذهب جمهور أهل العدل، وقد خالف فيه فريق منهم وجماعة أهل الجبر.
148 - القول في ترك الكون في المكان العاشر والانسان في المكان الأول
وأقول: إن ذلك محال باستحالة كونه في العاشر وهو في الأول، ولو صح أن يترك في الوقت ما لا يصح (1) فعله فيه لصح أن يقدر في الوقت على ما لا يصح قدرته على ضده فيه وهذا باطل بإجماع أهل العدل، وليس بين جمهور من سميناه خلاف فيما ذكرناه وإن خالف فيه شذاذ منهم على ما وصفناه.
149 - القول في العلم والألم هل يصح حلولهما في الأموات أم لا؟
وأقول: إن ذلك مستحيل غير جايز، والعلم باستحالته يقرب من بداية العقول، ولو جاز وجود ميت عالم (2) آلم لجاز وجوده قادرا ملتذا مختارا، ولو
Página 131
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -