788
حق الامتياز أو الأفضلية أو التقدم:
معناه أن يكون المرتهن أولى أو أحق بثمن المرهون من سائر الغرماء (الدائنين) العاديين حتى يستوفي حقه، حيا كان الراهن أو ميتا، ويثبت هذا الحق للمرتهن باتفاق الفقهاء ما عدا الظاهرية، بناء على تعلق حقه أو دينه بالمال المرهون، وكون الرهن وثيقة بالدين، وثبوت حق المرتهن في حبسه عند الجمهور غير الشافعية، ومنع الراهن من التصرف بالرهن إلا بإذن المرتهن باتفاق المذاهب.
وعليه إذا ضاق مال الراهن عن وفاء ديونه، وطالب الغرماء بديونهم، أو حجر على المدين لإفلاسه عند مجيزي الحجر، خلافا لأبي حنيفة وأريد قسمة ماله بين غرمائه (دائنيه) .
فأول من يقدم هو المرتهن لاستيفاء حقه من ثمن المرهون، أو من قيمته عند ضمانه، عوضا عنه من قيمته أو مثل، أيا كان الضامن، بسبب الإتلاف.
ولا يحق الاعتراض لباقي الغرماء، ولهم أخذ ما فضل من الثمن لأن حق المرتهن متعلق بعين الرهن وذمة الراهن معا، فهو صاحب حق عيني، وأما سائر الغرماء فيتعلق حقهم بالذمة دون العين، فكان حقه أقوى وحقهم شخصي فقط.
هذا. . . إن كان ثمن المرهون كافيا لحق المرتهن، ويفضل منه شيء، فيوزع الفاضل أو الباقي على الغرماء بالتساوي، فإن فضل من دين المرتهن شيء أخذ ثمن المرهون، وساهم مع الغرماء ببقية دينه.
ويسدد دين المرتهن من ثمن المرهون إذا كان الدين حالا، فإن كان مؤجلا وبيع الرهن لسبب من الأسباب التي تستوجب بيعه قبل حلول أجل الدين، كما في بيع ما يسارع إليه الفساد، فإن الثمن يبقى رهنا بدل أصله إلى أن يحل الدين.

1 / 787

فقه المعاملات | Usul