Jurisprudential Rules
القواعد الفقهية
সম্পাদক
مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي
প্রকাশক
نشر الهادی
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৯ AH
প্রকাশনার স্থান
قم
أوردناها على دلالة تلك الأخبار على اعتبارها - فالانصاف أن في دلالتها على اعتبار هذه القاعدة حتى في الشبهات الحكمية نظر بل إشكال.
بيان ذلك: أن ظاهر هذه التعليلات - مثل قوله (ع) في رواية عبد الله بن سنان (إن الحبلى ربما قذفت) [1] أو قوله (ع) في رواية سماعة (فإنه ربما تعجل بها الوقت) [2] - أن كونها حبلى، أو وجود الدم قبل وقت العاده ليس مما يمنع عن كون هذا الدم الخارجي حيضا، فتدل على أن هذا الدم الخارجي إذا شككت في أنه حيض من جهة احتمال كون الحبلى أو وجوده قبل وقت العادة مانعا خارجيا عن كونه حيضا فهو حيض، لأنه لا منافاه بين الحبل والحيض، لأنه الحبلى أيضا مثل غيرها ربما تقذف الدم وأيضا لا منافاة خارجا وتكوينا بين تقدم الدم على الوقت وبين كونه حيضا، لأنه قد يعجل بها الوقت، لا أنه (٤) بصدد بيان أنه عند الشك في مانعية الحمل أو مانعية وجود الدم قبل الوقت يكون حيضا حتى يكون حكمه بالحيضية في مورد الشبهة الحكمية.
ودلالة الروايات على هذه القاعدة لوثبتت تكون من ناحية هذه التعليلات، وقد عرفت أن هذه التعليلات على دلالتها على القاعدة المذكورة لا تدل على أكثر من أن الدم المشكوك الحيضية - من ناحية الأمور الخارجية، ككون المرأة حبلى، أو تقدم الدم على العادة وأمثال ذلك - حيض.
وأما بناء على الوجه السادس - أي الاجماع - فلابد وأن يلاحظ معقد الإجماع، وهل انعقد الإجماع على فرض تحققه على اعتبارها مطلقا؟ سواء أكانت الشبهة حكمية - أي: كان منشأ الشك احتمال اعتبار قيد وجودي من طرف الشارع، وهو مفقود كالتوالي مثلا، أو احتمال اعتبار قيد عدمي في دم الحيض، وهو موجود كاحتمال اعتبار عدم كون عمرها أكثر من خمسين مثلا وهو أكثر، أو اعتبار عدم كونها حاملا وهي حامل مثلا - أو كانت موضوعية فقط، منشأ الشك هي الأمور الخارجية، أولا بل انعقد على اعتبارها في الشبهات الموضوعية فقط، أو يكون معقد الإجماع في بعض
[1] تقدم تخريجه في ص 32.
[2] تقدم تخريجه في ص 31.
الشبهات الموضوعية لا جميعا وهو خصوص مورد الروايات فقط دون سائر الشبهات الموضوعية؟ والإنصاف أنه لو أغمضنا عن الإشكال الذي أوردنا على الإجماع فالذي يستظهر من معاقد إجماعاتهم واتفاقاتهم هو المعنى الوسط، أي اعتبارها في جميع الشبهات الموضوعية دون الشبهات الحكمية. وتحقق مثل هذا الإجماع ليس ببعيد وهو الوجه في حجية هذه القاعدة.
ثم أنه لما كانت هذه القاعدة مجعولة للشاك في حيضية الدم فيكون حكما ظاهريا، وأصلا عمليا غير تنزيلي.
فإذا كانت هناك أمارة على أن الدم الكذائي حيض أو ليس بحيض، أو أصل تنزيلي كاستصحاب الحيضية أو عدمها فلا يبقى مجال لجريان هذه القاعدة. نعم بناء على بعض الوجوه المتقدمة - مثل ما لو كان المدرك لهذه القاعدة هي السيرة وهكذا أصالة السلامة - تكون من قبل الأصول التنزيلية، فتتعارض مع سائر الأصول التنزيلية كالاستصحاب مثلا، إلا أن يكون مرجح في البين يوجب تقديم أحدهما، وإلا فمقتضى القاعدة التساقط.
فتلخص مما ذكرنا عدم الاحتياج إلى هذه القاعدة في جميع الموارد التي دل الدليل على كونه حيضا أو ليس بحيض من نص أو إجماع، بل لامورد لها، لأنها أصل عملي، فمع وجود الأمارة المعتبرة - من نص أو إجماع على الحيضية يرتفع موضوعها تعبدا وفي عالم التشريع، أي لا يبقى شك وتحير حتى تصل النوبة إلى جريانها ولا فرق في حكومة الأمارات عليها بين أن يكون مؤداها موافقا للقاعدة أو مخالفا لها.
وكذلك الأصول التنزيلية على تقدير كونها أصل غير تنزيلي، ففي أيام العادة التي حكم الشارع بحيضية الدم - سواء أكانت واجدة للصفات أم لا - لا مجال لجريان القاعدة، كما أنه لو كان في غير أيام العادة ولكن كان بصفات الحيض أيضا كذلك، لأن الشارع جعل الصفات أمارة على الحيضية ولو لم يكن في أيام العادة.
وكذلك في غير أيام العادة لو كان بصفات الاستحاضة من كونه أصغرا باردا رقيقا فلا تجري القاعدة لأن الشارع جعل هذه الصفات في غير أيام العادة أمارة الاستحاضة، وكذلك فيما زاد على العشرة حكم الشارع بعدم حيضية ما زاد على العشرة، لأن أكثر الحيض عشرة، وكذلك ما زاد على العادة بشرط تجاوز الدم عن العشرة لحكم الشارع بأن ما زاد على العادة إن لم ينقطع على العشرة ليس بحيض. وكذا لو كان التطويق أمارة كون الدم دم العذرة عند اشتباه دم الحيض بدم العذرة فلا تجري القاعدة إذا كان الدم مطوقة في القطنة.
অজানা পৃষ্ঠা