Jurisprudential Rules
القواعد الفقهية
সম্পাদক
مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي
প্রকাশক
نشر الهادی
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৯ AH
প্রকাশনার স্থান
قم
وكذلك إذا كان الخروج من جانب الأيمن كان أمارة على كونه دم القرحة، أو خروجه من جانب الأيسر كان أمارة الحيضية، ففي كلا الموردين لا مجال لجريان القاعدة، وكذا في كل مورد كان الشك من جهة احتمال اعتبار قيد وجودي مفقود في الدم، أو احتمال اعتبار قيد عدمي موجود فيه. وبعبارة أخرى: في الشبهات الحكمية لا تجري القاعدة، وكذلك في مستدامة الدم بناء على رجوعها إلى الروايات بأن تأخذ في شهر ثلاثة وفي شهر سبعة، أو ترجع إلى عادة أهلها وأقاربها أو ترجع إلى التميز بالصفات إن كانت ولم يكن الدم لونا واحدا، ففي جميع ذلك لا مجال لجريان القاعدة: وبناء على كون القاعدة أصلا غير تنزيلي في كل مورد كان استصحاب الحيضية واستصحاب عدمها أيضا لا مجال لجريان القاعدة، كل ذلك لأجل حكومة الأمارات والروايات على الأصول مطلقا، والأصول التنزيلية على غير التنزيلية.
فظهر مما ذكرنا أن موارد جريان القاعدة في خصوص الشبهات الموضوعية فيما إذا لم يكن أمارة أو أصل تنزيلي، إذا قلنا بأنها أصل غير تنزيلي، سواء أكانت موافقة للقاعدة أو كانت مخالفة لها.
تذييل ربما يقال: بأنه بعد القطع في دم يخرج من النساء بأنه ليس بحيض - إما من جهة عدم فصل أقل الطهر بين هذا الدم والحيض السابق عليه، أو من جهة تجاوزه عن العشرة، أو من جهة كونه أقل من الثلاثة، أو لأي جهة من الجهات المذكورة في محلها مما لا يمكن أن يكون حيضا حسب القواعد المقررة في الشرع - إذا دار أمره بين أن يكون استحاضة أو دم آخر غير الحيض فيحكم بأنه استحاضة.
وكأنهم بناءهم على أن الأصل في الدم الخارج عن فرج المرأة بعد القطع بعدم كونه حيضا أنه استحاضة، فهذا أصل ثانوي بعد عدم جريان قاعدة الإمكان وعدم أمارة كونه دم عذرة من تطويقه في القطنة التي تستدخلها في مخرج الدم.
وما قالوا في مقام الاستدلال - على هذا الأصل الثانوي والقاعدة الطولية لتلك القاعدة أمور: منها: أن الاستحاضة دم طبيعي بالنسبة إلى سائر الدماء بعد عدم كونه حيضا يقينا لخروجه عن العرق العاذل وتكونه في أغلب الأمزجة.
وفيه: أن كل حادث لابد وأن يكون حدوثه من أجل وجود علة، وخروجه من العرق العاذل إن كان صحيحا لابد وأن يكون لحدوث علة قد توجد فتنعدم، وإلا فلابد وأن يدوم الخروج وتكون المرأة مستدام الدم، فإذا شككنا في وجود تلك العلة كيف يمكن الحكم بأن معلولها موجود؟ إلا أن يأتي دليل تعبدي على أن المحتمل استحاضة، وهذا أول الكلام.
وأما تكونه في أغلب الأمزجة لا يوجب إلا الظن بكونه استحاضة من باب الحمل على الأكثر، ولا دليل على حجية مثل هذا الظن.
منها: أن دم الاستحاضة أغلب من سائر الدماء.
وفيه: أنه على فرض تسليم الصغرى يأتي فيه ما ذكرنا في جواب الوجه الأول، من عدم الدليل على حجية مثل هذا الظن. ومنها: أصالة عدم حدوث علة أخرى غير علة الاستحاضة من الدماء الاخر.
وفيه: أولا معارضتها بأصالة عدم حدوث علة الاستحاضة.
ولا يمكن أن يقال في مقام دفع المعارضة بأن علة الاستحاضة دائما موجودة فلا مجرى لأصالة عدمها، وذلك من جهة أنه لو كان الأمر كذلك لكان دم الاستحاضة دائميا، لعدم إمكان تخلف المعلول عن علته التامة.
وإن قيل: بأن ما هو موجود دائما من قبيل المقتضى لا العلة التامة، ولذلك قد يتخلف ولا يجري دم الاستحاضة لعدم وجود سائر أجزاء العلة التامة من الشرائط واعدام الموانع.
فنقول: تعود المعارضة وتجري أصالة العدم بالنسبة إلى تلك الشرائط وإعدام الموانع.
هذا، مضافا إلى أن إثبات كون الدم بأنه دم استحاضة باستصحاب عدم حدوث علة سائر الدماء عجيب كما هو واضح، إلا على القول بصحة الأصول المثبتة. ثم إنه لا يخفى على فرض صحة هذه القاعدة وأن يكون لها أصل فعند الشك يرتب آثار الاستحاضة، إما الكثيرة أو القليلة أو المتوسطة في موارد كثيرة من موارد الاشتباه كل واحدة من هذه الأقسام الثلاثة بالعلامات المعينة لها.
অজানা পৃষ্ঠা