914

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

ومن شعره ما ذكره الشيخ علم الدين البرزالى (^١) قال. أشدنى الشيخ رشيد الدين لنفسه.
مرّ النسيم على الروض الوسيم (^٢) … فما
شككت أنّ سليمى حلّت السّلما
ولاح برق على أعلى الثنيّة لى … فقلت برق الثنايا لاح وابتسما
مثنى الحبيبة روّاك السحاب فكم … ظمئت فيك وكم رويت فيك ظما
به رأيت الهوى حلوا ومنزلنا … للّسهو خلوا وذاك الشمل ملتئما
والدار دانية والدهر فى شغل … عما نريد وفى طرف الرقيب عمى
والشمس تطلع من ثغر وتغرب فى … ثغر وتجلو سنا أنوارها الظلما
وظبية من ظباء الإنس ما اقتنصت … ولا استباح لها طرف الزمان (^٣) حما
وجفنها فيه خمر وهو منكسر … والخمر فى القدح المكسور ما علما
وثغرها يجعل المنظوم منتثرا … من اللآلى والمنثور منتظما
تبسّمت فبكت عينى وساعدها … قلبى ولولا لما الثغر البسيم لما
ولفظها فيه ترخيم فلو نطقّت … يوما لا عصم وافاها وما اعتصما
[١٣]
ولح لاح عليها قلت لا تكن لى … .... (^٤)
تعذيبها لى عذب والشفاه شفا … تجنى وأجنى ولا يبقى الّلما (^٥) الما

(^١) هو: القاسم بن محمد بن يوسف البرزالى الإشبيلى الدمشقى، علم الدين أبو محمد، المتوفى سنة ٧٣٩ هـ/ ١٣٣٨ م - صاحب كتاب «المقتفى لتاريخ أبى شامة» - المنهل الصافى.
(^٢) «الروض البسيم» فى تذكرة النبيه ج ١ ص ١٣٣.
(^٣) «صرف الزمان» فى تذكرة النبيه.
(^٤) باقى البيت مطموس فى الأصل.
(^٥) اللم: جنون خفيف - المنجد.

3 / 42