974

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن ذكر أحدهم عليها غير الله كقول النصارى باسم المسيح لم تحل أيضا لعموم قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} (سورة الأنعام: 121) ، وقيل: تؤكل ولا يسأل عما يقولون عند الذبح لعموم قوله:{حل لكم}(سورة المائدة:5) وذبائحنا حلال(258) لهم أيضا، وإن اشتروها منا حل لنا ثمنها كاللحم لهم، وقيل: معناه يجوز لكم أن تطعموهم من أموالكم.

وإن حال دون الصيد ظلام أو وجد عنده مع كلبك أو سهمك آخر فلا تأكله كما مر.

ومن أرسله ولم يسم فليزجره فإن انزجر وذكر ثم أرسله أكله وإلا فلا، وإن سرحه فلما دنى من الصيد ذكر الله وأخذه فقتله حل أكله إن سمى قبل أخذه، وإن ذهب إليه بلا إرساله ثم ذكر حل أيضا كذلك.

وإن أرسله مسلم وسمى عليه مجوسي فانزجر لتسميته فأخذه(259) فلا يأكله، وحل له في عكسه.

ومن رماه بسهم وذكر عليه فارتد قبل أن يصل إليه ففيه قولان؛ وكذا الكلب، ولا يأكل ما قتله كلب المجوسي ولا صقره.

وإن رماه مرتد ثم أسلم قبل أن يصل حرم أكله لأن الفعل من الفاعل يكون حكمه حين وقع لا قبله ولا بعده، وليس الكتابي كالمسلم في الصيد.

وجاز صيد السمك منه لمسلم وكذا مجوسي ولو قطع بعضه، ويغسل باقيه ويؤكل. وإن ضربه مجوسي في الماء أو قتله حل لنا أكله.

فصل

لا يؤكل ما أخذ بمعراض أو شباك، وما رمي ببندق أو خشب أو حجر إن لم تدرك ذكاته، وإنما يؤكل ما رمي بسهم إذا ذكر عليه وأناله ووجد قتيلا به ولم يتوار بليل أو غيره، وإن أصاب غير ما ذكر عليه حرم، وإن ذكر عليه ثم أرسله أكل ما قتل ولو كثر وكذا الكلب.

وإن كان لحجرة أسنان تجرح فجرحت صيدا وذكر عليه جرحا يقتله عادة جاز أكله في الطير خاصة، وقيل: وغيره.

وإن نسي الذكر عند الإرسال فلا يأكل ما قتله إن لم يدرك ذكاته، وقيل: إن ذكر على الصيد قبل أن يصل إليه السهم أو الكلب فإنه يؤكل، ويجزي الذكر على الصيد نفسه.

صفحة ٤٧٤