التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن رمى صيدا ثم تردى من عال فلا يأكله، ولا إن رماه مجوسي [481] بسهم فقتله به أو مسه برطوبة ثم قتل به مسلم صيدا آخر عند ابن محبوب لنجاسة السهم.
أبو علي: من رمى طائرا على شجرة وذكر فوقع فمات كره له أكله، وقيل: يؤكل إن وجد به دما لأنه علامة موته بسهمه أو حجره.
ومن رمى به كثيرا ولم يقصد معينا منه فقتل بعضه أكله، وقيل: إن سمى على السهم أكل ما أصاب ولو غير ما قصد، وكذا في الكلب وصيده، فإن وجده غير ممسك له فلا يأكله ولو لم يأكل منه.
ابن خالد: لا يرمى إلا بما له حد من حديد، ولا يؤكل المرمي بمجتمع ولو حديدا ولا الوحش إن رمي بحجر ولم تدرك ذكاته، وإن رماه بسهم وخرج منه دم وذكر عليه ومات قبل أن يصله أكله، وإن رماه به وذكر عليه ثم بآخر بلا ذكر عليه فلا يأكل ما أصابا حتى يعلم أنه أصاب الأول.
أبو الحواري: إن ذكر على السهم فهو كما قال، وإن ذكر على الصيد أكله ولو قتله الأخير.
ومن استعار كلبا من مجوسي أو اشتراه منه فلا يأكل ما صاده إلا بعد أن يعلمه.
ومن رمى صيدا(260) فأوثقه وأوهاة ثم رماه غيره فقتله فهو للأول، وعلى الآخر الضمان بتعديه على صاحبه. ومن وجد بصيده حبلا فلا يأخذه، وجاز له إن وجد فيه أثره. وإن وقعت سمكة في سفينة فهي لمن أخذها.
وإن وقع السمك في شبك فجره ربه فانخرق وخلفه شبك لآخر فحصل فيه فهو للأول.
ومن وجد جريحا وعلم أن جرحه من صياد وقد حبسه لم يجز له أخذه(261)، وإن لم يعلمه منه جاز له، وإن كان جرحه لا يحبسه وقد ذهب ربه جاز له أيضا لما روي: ((من أثار صيدا فاصطاده غيره فهو لمصطاده)).
ومن رماه فتوارى عنه ثم وجده مات فله أكله إن لم يشغل عن طلبه بغيره، ولا يؤكل ما رمي بمسموم.
صفحة ٤٧٥