التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل لا يؤكل جنين الذبيحة حتى يتحرك قيل بعد ذبحها، وقيل: هو بضعة منها، ويؤكل وإن لم يتحرك وذكاته ذكاتها، وقيل: لا إلا إن أخرج حيا ويذكى ويتحرك بعد. ومن ذبح أمه فشق بطنها قبل موتها وأخرجه منه حيا وذكاه أكل دونها، وإن شقه وأخرجه حيا وذكاه وأتم ذكاة أمه وتحركت بعد الأخيرة أكلا معا، وإن لم يدركها بعد إخراجه ولا الأم بعد أن شق بطنها فلا يؤكلا معا، وإن أدركت ذكاة أحدهما بعد إخراجه أكل، وإن ذكى الأم وتركها حتى يموتا معا فإنهما يؤكلان معا عند الأكثر إن نبت(255) الجنين، وقيل، مطلقا، وإذا تم خلقه ولعل من تمامه إنباته، وقيل: يعتبر به إن كان بحد ما ينفخ فيه الروح أكل، والأصح أنه يؤكل إذا تحرك بعد التذكية لا مكان نفخ الروح فيه ثم يموت قبلها.
وإن أنتجت ثم ذبحت من حينها فإن لم يعلم أنها لطمت نجسا فلا بأس بلحمها، وإن خرج بعض نتاجها وذبحت ثم خرج باقيه بعد موتها فإنه يؤكل، وما دام لم يخرج كله فحكمه حكمها. وقيل: إن البهيمة في قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} (سورة المائدة: 1) هي جنينها.
الباب الثامن والخمسون
في الصيود وضروبها وما يحل منها وما لا يحل
قال الله سبحانه: {أحل لكم صيد البحر} الآية (سورة المائدة: 96)، {وإذا حللتم فاصطادوا} (سورة المائدة: 3)، وقال: {ياأيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد} الآيات (سورة المائدة: 94) وغيرها، فصيد البحر حلال ولو للمحرم كالحيتان وأجناسها؛ والضفادع وأجناسها حرام، وقيل: كل ما له مثل من دواب البر من محلل فهو حلال وما له شبه بالمحرم فحرام، والبحر وغيره من المياه سواء في هذا، وطعامه ما خرج منه ميتا من السمك، وقيل: هو الملح الخارج منه ذلك متاعا لكم ومنفعة.
صفحة ٤٧١