التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل قال الله سبحانه وتعالى: {حرمت عليكم الميتة} (سورة المادة: 3) وهي: ماله نفس سائلة حلال أكله مات حتف أنفه إلا السمك والجراد فقد خصتهما السنة، والخنزير كله حرام، وخص منه اللحى لأنه أكثر أجزائه نفعا.
والمنخنقة: وهي التي تختنق فتموت.
والموقودة: وهي المضروبة بخشبة أو غيرها حتى تموت والمرمية بحجر أو غيره.
والمتردية: وهي التي تقع من عال أو في بئر فتموت.
والنطيحة: وهي التي نطحها غيرها فماتت بالنطح.
وجاز أكل ما أدرك ذكاته من ذلك.
والغيلم [479] إذا ذبح وقطعت أوداجه وحلقومه بحد ما لا يعيش بعده فإنه يؤكل ولا ينظر إلى تحرك لحمه بعد ذبحه لأن البقر يتحرك لحمه بعد تقطيعه، ويترك إن تحركت منه جارحة كأقصى ما يتحرك من(254) الأنعام إذ ذبحت، ثم يؤكل ولو تحركت منه جارحة بعد.
وإن كان في البر ولا يقدر على أخذه إلا بقطع يد أو رجل منه، فكالصيد إذا قطع منه بعض أعضائه وبان قبل أن يذبح، فإنه يؤكل كله إلا العضو البائن إذا أدركت ذكاته.
وإذا صار في يد مصطاده صحيحا فليس له أن يقطع منه جارحة.
ولا يجوز أكل الغيلم بلا تذكية لأنه يعيش في البر ودمه قيل مفسد لأنه بري، وقيل: لا لأنه بحري، وعندي أنه يعتبر فيه الأغلب، وقيل: يجوز بدونها كالسمك.
وإن وجد السمك على الساحل ميتا جاز أكله ولو أكل بعضه. ويكره قيل من أجل المضرة. ولا يجوز أكل طير البحر بلا تذكية، وقيل: إن كان يغدو بالسمك ويعيش بالماء جاز بدونها.
صفحة ٤٧٠