التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ويحبس التيس الشارب لبوله ثلاثا ثم يذبح، وإن شربه وذبحه من حينه طهر من أكل لحمه ما مسه، ويغسله ويتوب ولا عليه.
والصقر والبازي والحدأة فالوقف فيها.
ولا تؤكل الجلالة من الإبل والبقر حتى تحبس أربعين ثم تذبح، وهي التي لا تخلط مع العذرة شيئا، وإن كانت تعلف ثم تأكلها أو تشرب البول فالإبل والبقر تحبس سبعا والغنم ثلاثا.
ومن ذبح دجاجة حين أكلت نجسا بلا حبس فقيل: لا يحل أكلها، وقيل: يطرح ما في بطنها ويأكل سائرها، وقيل: لا بأس بأكلها. وقيل: تحبس الدجاجة ثلاثة أيام بلياليها.
وإن أكلت الشاة ميتة أو شربت ماء وقعت فيه أو دما فلا بأس بلبنها عند ابن محبوب لخروجه من بين فرث ودم، ولا يؤكل لحمها إلا بعد ثلاثة، والإبل والبقر بعد سبعة والدجاجة بعد يوم وليلة، ويرمى عند زياد بطنها، ويؤكل سائرها.
ولا يفسد عند أبي علي لحم مثل هذه إن ذبحت حين أكلت إلا التي طعامها العذرة ولا تخلطها بالشجر، وقيل: يطعم الجلالة من أراد ذبحها العجين والماء الحار يوما وليلة فإنه يزيل ما في بطنها، وقيل: تحبس ثلاثا، وقيل: الدجاجة ليست بجلالة إن رعت في البساتين.
ابن جعفر: يوجد في كتب المغاربة أن الغنم التي يكره اليهود أكلها لا بأس بشرائها، إذ لم يحرم الله علينا في كتابه ولا في سنة نبيئه ما حرموه على أنفسهم ، ولا بإعطائهم شيئا من الذبائح يذبحونها ثم تؤكل معهم، و لابمشاركتهم وضمانتهم والسكن في دورهم وبيوتهم بكراء أو غيره، وقد أحل الله ذلك لنا منهم إلا ما قيل في مشاركتهم في الأموال من الخلاف، ولا يحل ما يدخلون فيه(253) الحرام. ومن أحرق لحم خنزير ثم سحقه وشربه فالرماد غير اللحم، وكره شربه، ولا نقول يهلك شاربه لأنه لم يشرب منصوصا بحرمته.
صفحة ٤٦٩