التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن ذبح إلى القبلة ثم شغل عن ذبيحته وانصرف عنها، ثم رجع إليها وقد ماتت قال: فلا نحرمها إلا إن تركها وحدها وخاف أنه أعين على قتلها.
ومن رمى صيدا ثم اشتغل بغيره ثم أتبعه حتى جنه الليل فلم يدر أقتله هو أو غيره؟ فلا يأكله، ويأكله إن كان [478] نهارا وإن لم يتوار عنه ولم يطلبه حتى رآه وقع ميتا فلا بأس بأكله.
ومن أرسل كلبه على صيد فتواريا عنه ثم وجده قتله وهو معه جاز له أكله إن لم يأكل منه لا إن أكل، ولا إن رماه بسهم فتوارى عنه ثم وجده ميتا وبه جرحه.
وقد أجاز موسى ذبح ديك أكل رأسه سنور من عنقه إن أدرك حيا، وكذا قال أبو الحواري فيه، وفي سائر الطير ولم يسمع ذلك في الأنعام، وقيل: جائز فيها إذا ذبحت من أسفل وتحركت إذ جاز ذبحها من الرقبة كلها كما مر.
ومن ذبح سخلا فوقع في جار فأخرجه منه يتحرك، فأجرى المدية على حلقه فله أكله؛ قال أبو الحواري: إذا بقي شيء من المذبح.
وإن شق الذئب بطن شاة أو أصابها في غيره فأدركت ذكاتها جاز أكلها إن تحركت بعدها لا إن تحركت منها بضعة، لأن المعتبر تحرك الجارحة كيد أو رجل أو ذنب أو أذن أو عين.
وإن بان رأسها بضربة فكميتة، وإن ذكي الجسد من أسفل وتحركت جاز أكلها. وإن كانت في مؤخرها وعجزها فبان منها شيء فهو ميتة، ويذكى الباقي ويؤكل إن تحرك.
وإن بان الرأس ناحية والرجلان ناحية كان ذلك كله ميتة.
ويذكى ما بقي مواليا للمذبح، ويؤكل إن تحرك.
ولا بأس قيل بإخراج الصوف والشعر والوبر من الميتة، وفي جلدها خلاف واختار خميس قول من أجاز الانتفاع به وبالعظم والضرس.
الباب السابع والخمسون
في ذكر الجلالة والمتردية والنطيحة والغيلم والجنين
فمن أبصر دجاجة تأكل نجسا أو أراد ذبحها حبسها يوما وليلة، وتذبح بلا حبس إن لم تبصر تأكله وقت إرادة ذبحها.
صفحة ٤٦٨