960

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو زياد: يذبح بحديد وبقصب وبحجرة(243) صالحة له، وقيل: لا بأس بذبح الطير بالليظة(244)، والغنم بالمروة، وجاز بالسيف. وقيل: يترك منه قدر شبر من طرفه ويذبح بباقيه. واختلف في الظفر فقيل: يجوز به، وقيل: لا، ولا بالعظم ولا بالسن ولا بالقرن ولا بالزجاج ولا بالنارجيل ولا بالخزف ولا بكل جسد منطرق سوى الحديد، ولا بالخشب ولا بكل ما لا حد له ولو حديدا، وجاز بقصب الذرة والسكر والروغ لا بالقثاء، وأجازه عزان إن كان له حد يفري، وبالمخلب إن كان له حد يذبح، ويمكن به وبالمرو كما مر وهو الحجر القادح للنار، وبالمعز وهو الصلب الخشن، وبالليط وهو قشر القصب إن كان لذلك حد يفري.

قال: ولا نعلم في النحر حدا في إغماض المدية أو الشفرة في المنحر إلا ما قالوا إنه للإبل كالذبح لسائر الأنعام، فإذا بلغ الذبح مبلغ النحر قدر ما لا تجيء به المنحورة عادة كان نحرا وصح، ولا يكون إلا بما له حد قاطع كالسكين والشفرة لا بمثل الحربة مما لا يقطع. وإن نحرها بما لا حد له فماتت قال: فلا أحب أكلها ولا أتقدم على تحريمها إن نحرها بما يجوز به الذبح إن لو ذبحت به، وما لا يجوز به الذبح لا يجوز به النحر.

فصل

من ذبح بمدية بعد ذبح بها بلا غسلها منه فقد ترك مأمورا(245) به، ولا تحرم ذبيحته. ومن ذبح بسكين ذبح مجوسي ولم تغسل فقيل: لا تؤكل إن مس الدم بيده، وقيل: تؤكل إن كان الذابح بعده يجوز ذبحه وذكر الله ولو بمدية المجوسي [476] النجسة، وبه قال أبو الحواري.

ومن أخذ طائفة من الطير فجعل يذبح ويذكر الله ولا يمسح السكين حتى ذبحها كلها فلا عليه، وقيل: يؤكل الأول لا الثاني لابتدائه بنجس؛ والتدكية(246) طهارة ولا تكون بنجاسة، والمأخوذ به أنها لا تحرم بذلك.

ابن مسلمة: من سرق مدية فذبح بها شاة فإنها لا تؤكل، وأصحابنا لا يحرمونها بذلك.

صفحة ٤٦٠