959

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن ذبحها على غصب وقهر من جائر أو غيره جاز أكلها، وإن لم يقل إنه ذكر عليها إن وجدها ربها أو ردت إليه. وإن ذبحها دلالة أو مساومة لشراء جاز أيضا. وإن اصطاد قيل مملوك (242) طيرا وذبحه بلا إذن ربه لم يؤكل.

وإن ذبح وكيل اليتيم طيرا له أو وصيه أو محتسب له جاز، وإن ذبحه له أحدهم فجرى عليه ما يحرمه أو طار من يده لم يضمنه، قال تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} (سورة التوبة: 91).

وإن أخذ ظالم دابة أحد من زراعة فذبحها وتركها لربها ولم يعلم أنه ذكر عليها عند الذبح أم لا، فلا تحل له عند أبي الحسن حتى يعلمه، قال: وإن أكلها على ذلك أو باعها أو بعضها فلا نحب له أخذ ثمنها وليرده إن أخذه، ولا يكفيه الحل فيما حرم عليه. وإن أخبره ثقة أنه ذكر عليها أجزاه قوله، وله أن يأكلها أو ثمنها. وقيل: إن كان الذابح لها ممن يجوز ذبحه أكلت إلا إن علم أنه لم يذكر عليها.

الباب الخامس والخمسون

فيما جاز به الذبح من حديد وغيره

الربيع: لم يروا الذبح إلا بحديد له حد وبالمرو وبالفضة. ابن مسعدة: اذبح بما شئت ما خلا الظفر والعود والناب. نبهان: ما أنهر الدم وفرى الجلد مما له شفرة جاز الذبح به، وبكل ما فرى كالمدية والموسى والخنجر مما له شفر يشحط ولا يطعن بها والمقراض. وروي: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر».

صفحة ٤٥٩