958

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من أكل ميتة تصدق بدكي(239) قدرها عند زياد بن المنذر. وقد أصيبت قيل لجارية ترعى غنما شاة فماتت وذبحتها وجاءت بها إلى أهلها فقالت لهم إنها دكتها(240) ثم سألت ما يلزمها، فألزموها التوبة وغسل ما مسها لا الغرم، وكذا كل من أكل منها يلزمه غسل ما مسها وإعادة صلاته، ولا شيء عليهم إن كذبوها، وحق لها أن تكذب. ومن علم قول المسلمين فيها فأكل منها عارفا بها وأراد أن يتوب فإنه يغتسل ويغسل ما مسه، ويبدل صلاته، ويكفر واحدة على المختار، وقيل: لكل صلاة.

الباب الرابع والخمسون

في ذبيحة السارق والغاصب والدال

ولا تؤكل ذبيحة السارق عند أبي المؤثر ولو مصليا.

وقد رمى جندي دجاجة لقوم فذبحها وأدركوها في يده فكره لهم الأزهر أكلها إلا إن علموا أنه ذكر الله عليها. وقال: من وجد شاته مذبوحة في محل فلا أحب له أن يأكلها إلا إن أدرك دكاتها(241) وتحركت بعدها. وحرم محبوب ذبيحة السارق، وعند منير لا بأس بأكلها.

ومن اغتصب شاة مقتسرا لها فذبحها جاز أكلها إن كان ممن يجوز ذبحه، ولربها أفضل القيمتين حية ومذبوحة. وإن ادعى السارق الذكر على ذبيحته قال خميس: لم يعجبنا [475] تصديقه لأنه ليس بمحله، وإن سمع ذكره عليها جاز أكلها لا إن أدركها ربها فسمى عليها، وإن أدركها وأجرى عليها السكين على المذبح وقطع منها شيئا وذكر الله وتحركت بعد، فإن استفرغ السارق ذبحها قدر ما لا يحيى به مثلها عادة وذكر عليها لم ينفع الثاني من المحل، وإن كانت لا تموت به عادة وذكر ربها عليها واستفرغ الذبح نفعه وكان تذكية. وقيل: لا تؤكل ذبيحته إلا إن سمعه ربها يذكر عليها عند ذبحها أو أخبره به ثقة.

صفحة ٤٥٨

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط | أصول