957

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وجازت من عبد مختتن إن كان يصلي لا من مجنون وسكران. وسئل أبو الحسن عن ذمي ذبح شاة وقال: عرض لي فيها ما يحرمها علي، هل لمسلم أن يشتريها ؟ فقال: إن حرمت عليهم من(237) قبل التذكية فهي حرام وتدفن؛ وإن حرمت بما في دينهم عليهم فقد حلت لنا.

ولا تجوز من مجوسي ولو تحول إلى يهودية أو نصرانية.

وأجازها عزان من كتابي وإن لم يختن، وغيره من نصراني أقلف إذ لا يدين بالاختتان لا من يهودي لأنه يدين به. وإن تحول أحدهما إلى الآخر جازت منه. وإن ذكر النصراني عليها ثلاث آلهة منهم الله أكلت.

ولا تؤكل ذبيحة المشركين لأصنامهم، ولا كل ما ذبح لغير الله ولو ذكر الله عليه. وما ذبحه مسلم للمشركين قصدا منه لآلهتهم أو بدونه وذكر الله عليه جاز أكله.

وما ذبحه أهل الكتاب ووجدوا فيه محرما عليهم فهو حلال عند منير كما مر عن أبي الحسن، وقيل: لا يؤكل لأنه من غير طعامهم. وما ذبح النصارى من الإبل جاز لنا أكله لا ما ذبحه اليهود منها. وإن وجد في أيدي أهل الكتاب أعضاء اللحوم جازت لنا ما لم نعلم تحريمها إن أعطوا الجزية، أو أنها ميتة أو لحم خنزير، أو إبل ذبحها يهودي؛ وحلت لنا الشحوم المحرمة عليهم من غنم وبقر. ومن قرأ الإنجيل من نصارى العرب جازت ذبيحته ومناكحته وطعامه. وإن(238) كان ولي امرأة منهم يقرأه جاز نكاحها منه لا من لا يقرأه ولو قرأ غيره. ولا يؤكل الجبن إلا من موحد وكتابي، وما وهبه أهل الكتاب لنا أو تصدقوا به علينا من شحوم ذبائحهم جاز وإن لغني منا، والتنزه عنه أفضل إن أهداه فقيرهم لغنينا. والصابئون قيل هم فرقة من النصارى فيجوز ذلك منهم، وقيل: ليسوا منهم ولكنهم تارة يصبون إلى دينهم وتارة إلى اليهودية، ويقرأون الزبور، وعليه فهم أهل الكتاب.

صفحة ٤٥٧