956

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل إن كان للشاة رأسان فذبحت من أحدهما وظن أنها تموت به فقد رجا خميس أن لا يجزي. ومن ذبح ولم يقطع الوريدين مع الكربة فسدت، وقيل: تؤكل إن قطع أحدهما معها. واحتج من منع نحر البقر بقوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} (سورة البقرة: 67). وإن اشترك في موت الذبيحة التذكية وغيرها لم تصح ذكاتها. ونهي عن شريطة الشيطان وهي مالم يقطع أوداجها.

ومن ذبح صيدا موثقا بحبل حفظا من تلفه فهو مذكى.

وكره ذبح بهيمة وأخرى تنظرها، وتحديد الشفرة عندها.

والحلقوم هو موضع النفس، والمريء هو الحلق مجرى الطعام والشراب من إنسان أو بهيمة، والودجان عرقان ممتدان في صفحتي الحلق، وقيل: إنهما يسيلان ويحيى من سيلان منه، فإذا قطع الحلق والمريء دون الودجين عذبت.

الباب الثالث والخمسون

فيمن تجوز ذبيحته ومن لا تجوز

وجازت قيل وإن من امرأة إن أحسنت ولو أمة أو لم تختتن فيما اعتيد فيه ختنها، ومن صبي إن أحسنها وولد على الملة، وقيل: لا حتى يبلغ، ومن حائض وجنب إن ذكرا، ومن أصم إن أفصح الكلام. وكرهت من أبكم لا يفصحه، ولا تفسد من عريان واللابس أحسن منه، ولا تجوز من أخرس إلا إن كان [474] ينطق بالتسمية. وتؤكل عند عزان من صبي مقر وإن لم يختن، وقيل: حتى يعرف الصلاة، وقيل: حتى يختن، وقيل: يأكلها الصبيان دون البالغين، وأجازها أبو الحواري من صبي أقلف ولو كتابيا، ومن كتابية وإن لم(236) تختتن لا من نصارى العرب، ولا تؤكل ممن لا يقرأ الإنجيل ولا من بالغ أقلف مطلقا.

وإن اجتمع رجلان على ذبيحة أمسكاها معا وأجريا المدية عليها وسميا جاز. وكذا إن رميا صيدا بسهم وذكرا عليه فأصاباه.

صفحة ٤٥٦