التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحواري: لا تؤكل إن أدخل المدية ثم رفعها حتى قطع، وتؤكل إن بخعها بلا عمد. وإن أدخلها تحت الحلقوم ثم رفعها وقطع الأوداج فإن أعادها فأجراها على الحلق أكلت إن تحركت.
والذبح الذي يكون ذكاة شرعية هو ما كان في المذبح، وقطع الأوداج والحلق والحلقوم، ولا تحيى به الذبيحة عادة في النظر ولو اختلفت معانيه؛ والمأمور به أن يكون باليمين ولا تحرم بالشمال إن ذكر الله. وقيل: إن ابن عمر أمر رجلا أن يذبح له شاة فبخعها فقال: بخعها بخعه الله، جروها برجلها فحرمها؛ وتؤكل عند الربيع إن لم يتعمد كما مر، وعند هاشم مطلقا، وحرم رأسها.
ومن ذبح شاتين فسمى على الأولى دون الثانية عمدا أكلت الأولى دونها، وإن أضجعها وسمى وألقى السكين وأخذ الأخرى أكلت. وإن سمى وأمر السكين وقطع اللحم وخرج الدم ثم كلم أحدا وأدام الكلام حتى فرغ من ذبحها أكلت إن أحسن الذبح، وإن شك في التسمية بعد الذبح فله أكلها حتى يعلم أنه تركها إن دان بها عليه، لا إن شك حال الذبح. وإن قال عنده: الله الله أو أشهد أن محمدا رسول الله جاز وإن لم يكبر. وإن أضجعها وذكر عليها ثم قامت ثم أضجعها وذبحها ولم يعد الذكر أكلت إن لم يتشاغل عنها بغير أمر الذبح.
أبو سعيد: إن قصد بالتسمية إليه ولم يخرج من حاله إلى غيره فهو على الأولى، وتجزيه(234) ولو سمى ثم كلمه أحد فأشغله أو حدد السكين ولم يكبر ثم ذبح على تلك التسمية فلا بأس، وإن جددها فهو أحسن.
ومن وجد ظالما يذبح شاته أو نحوها ولم يذكر الله فأخذ منه السكين فأجراها على المذبح وذكر الله وهي حية أو ذبحها أسفل من محله(235) جاز ذلك، وندب الذكر عليها عند وضع السكين على الحلق ولا بأس قبله.
صفحة ٤٥٥