954

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن ذبح وقطع الأوداج ولم يذكر الله أو ذبحها ثم شق ذنبها يرى أنها ماتت ولم تمت أعاد ذبحها من أسفل وذكر، فإن تحركت بعد الأخير أكلت، وقيل: يجزيه أن يجري المدية في المذبح الأول فيذبح ما أدرك، ويذكر وتؤكل إن تحركت بعده وإلا فلا فيهما، والأخير أحسن عندي.

وقد كتب قيل عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق أن يحجروا على اللحامين أن لا ينحروا الشاة إلا إلى منحرها، ولا يضرب كراعها بالسكين، ولا تبخع ولا يكسر عنقها ولا ينفخ في لحمها. والبخع قطع الرأس عمدا، وإن سبقته الشفرة فقطع بلا قصده أكلت.

وقيل: إن نسي الذكر عليها ثم ذكر وقد أخذ في جدب الشطحة فذكر الله عنده، فإن بلغ بها الذبح حد ما لا يعيش مثلها في الاعتبار لم ينفعه الذكر بعد إلا إن ذبحها من أسفل وذكر وتحركت أو من الأول كما مر. وإن كانت في الشحطتين الأوليتين تجيء على مثل ذلك الذبح ثم ذكر في الجذبة الثالثة ولم يحرك لسانه فلا تؤكل لأنها كالمريضة.

ابن بركة: إن قطع بعض العروق واللحم في الذبح الأخير وذكر الله وتحركت أكلت لا إن لم تتحرك. ومن أعطى رجلا شاة يذبحها له وزعم أنه نسي التسمية فلا يقبل قوله إلا إن كان ثقة، ولا ينفع الذكر عليها إلا من ذابحها. وإن تعاهد هو والآخر على أن أحدهما يذبحها والآخر يذكر الله عليها جاز.

وكل الرقبة من الرأس إلى مستفرغها من أسفل مذبح. وجاز الذبح منها كلها. ومن ذبح في غير المنحر لم تصح له ذكاة لمخالفته(232) السنة فيها من اللبة والمنحر.

وكره ذبح الشاة [473] قائمة بلا فساد به، ولا يجوز من القفا. وإن قصد المذبح وجعل السكين على الحلق وجذبها على أنها في المذبح فاحترفت بها فوقعت في القفا أكلت، واختير إعادة الذبح من أسفل. وإن قطع الأوداج واللحم وأدخل السكين من تحت الحلقوم وقطع ذلك فإذا سمى وأحسن الذبح وقطع بعض الأوداج جاز أكلها لا إن نحم(233).

صفحة ٤٥٤