953

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن حلف عن شيء ناسيا له أنه لم يفعله قبل اليمين فقيل: لزمته مرسلة، وقيل: لا. وإن قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا ثم نسي وفعل ففي الطلاق خلاف. وإن قال: إن فعلته أنت ففعلته ناسية طلقت، [472] وليس فعلها كفعله لأنه يملك من نفسه ما لا يملكه من غيره. ومن حلف لا يفعل كذا ثم فعله ناسيا فقيل: هو من اللغو المرفوع عنه والنسيان المعفو عنه، وقيل: يحنث ولا يأثم.

أبو عبد الله: من حلف في نومه لا يفعل كذا ثم انتبه ففعله فلا يلزمه حنث في الرؤيا. وإن حلف بلسانه يقظان ثم حنث لزمته الكفارة. ومن حلف ما يعلم أنه فعل كذا ثم علمه فلا يحنث. وإن حلف ما علمت أني فعلته ثم علم أنه فعله حنث. ومن حلف لا يتداوى فاحتقن في باب فوافق الإصابة فتداوت علته حنث، وإن لم يقصد إلى تداو ولم يوافق فلا عليه.

الباب الثاني والخمسون

في الذبح وصفته وما يجوز منه وذكر اسم الله عليه

وينبغي أن يتولاه من يحسنه بشفرة حادة ورفق ورحمة، واستقبال واضطجاع بهما على الجانب الأيسر لما روي «إن الله رفيق يحب الرفق»، فمن ذبح فليحد شفرته. ومن قتل فليحسن قتلته، ويحدها(230) على الذبيحة ذاكرا اسم الله، ويشحط شحطا، ولا يحز حزا، وعند شحطه يجر يده إليه، وإن لم يستقبل بها عنده بلا عمد فلا يفسدها(231)، وإن تعمد أساء بلا فساد عند ابن محبوب، وبأي اسم ذكر الله أجزاه. قال خميس: وأكثر ما عليه الناس عندنا لا إلاه إلا الله والله أكبر، وعندنا في المغرب بسم الله والله أكبر، وندب الاقتداء في هذا وغيره، فإذا حرك لسانه بالذكر أجزاه، وإن لم يجهر به لا إن أسره في نفسه وبأي لغة ذكره أجزاه ولو يحسن العربية ولا تؤكل إن نسي الذكر لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} (سورة الأنعام: 121).

وإن قال سمى بالفارسية أو نحوها أكلت ذبيحته إن كان ثقة وإلا فلا.

صفحة ٤٥٣