952

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن قال لغريمه: والله لآتينك غدا بالزمان أو بكرة أو ضحى أو ارتفاع النهار أو عند الشروق أو قبله، فالزمان عند الناس التعجيل، فإذا جاء أول النهار فلا يحنث، وبكرة أوله أيضا، والضحى من ارتفاع الشمس إلى ما قبل الظهيرة، والشروق عند طلوعها وقيل: قبله، وأول أمس هو اليوم الذي يلي أمس. ومن حلف لا يفعل كذا ظهيرة فهي عند انتصاف النهار، وأوله أوله إليها وأوسطه عندها وآخره من الزوال، والمساء هو الليل، والعشي من الزوال؛ وقد مر آخر الشهر والسنة.

أبو المؤثر: الدهر سنة، والحين ستة أشهر إلى تسعة، وقيل: سنة. والزمان يوم وليلة، وقيل: سنة، وقيل: أربع. والدهر على ما نواه.

ابن جعفر: من دعي إلى طعام فحلف لا يجيء إليه الساعة أو نواها ولم يلفظ بها أو جيء به إليه بلا عكس فإن نواها ولم يلفظ بها فأرجو أن لا يحنث بعدها ولا إن أوتي به إليه. ومن حلف في أمر لا يفعله دهرا ولا زمانا فقيل: لا وقت لهما.

أبو سعيد: إن حلفت امرأة على بنتها تصيح أنها إن لم تسكت الساعة فلا تساكنها شهرين، فإنها إن سكنت في مجلسها سكوتا تعرف به أنها سكتت كفاها ولا تحنث؛ وإن سكتت لتنفس ثم تعود إلى الصياح فليس سكوتا تبر به. ومن حلف لا يفعل كذا أبدا فقيل: كل ما فعل حنث، وقيل: لا إلا مرة. ومن قال: كل حب لي قديم أو عتيق فصدقة، فإن خلا له سنة أو أكثر وجبت فيه ولا يحنث في أقل منها.

الباب الحادي والخمسون

في نسيان الأيمان والنوم والغلط

فمن حلف على ما يرى أنه صادق فيه فبان له كذبه وقد نسي ذلك لزمته الكفارة وقيل: لا. وإن حلف فيما أراده فزل لسانه بخلافه كأن يقول: والله لا آكل لك طعاما إلا عام الأول، ويريد عام قابل لزمته لأنه حلف وأضمر المعنى في اللفظ، وكذا إن حلف ما كلم فلانا وأراد آخر فأضمر وغلط بالاسم وقد كلمه وعنى الآخر ولم يكلمه كما حلف فله نواه ولا يحنث.

صفحة ٤٥٢

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط | أصول