التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وسئل أبو علي عن الحنث كيف هو ؟ فقال: هو أن يحلف لا يفعل كذا هو أو فلان ففعله أحدهما أو ليفعلن كذا فمات قبل أن يفعله أو ليفعلنه فلان كذلك حنث في ذلك. وقال غيره: أما موت فلان فهو كذلك، وأما موته فهو فقيل: يحنث، وقيل: لا وهو الأكثر كما مر.
أبو سعيد: إن نعاه الموت في حال يمكنه فيه فعله ولم تزايد به العلة إلى أن توصله إلى حال لا يقدر فيها عليه وهو بحال المتعبد فلا يحنث. وإن تزايدت به إلى أن صار إلى حال يعجز فيها عن فعله ثم مات فقد حنث في تلك الحال. ومن حلف لا يشيف معروفا فأشافته زوجته أو عامله أو غيرهما لم يحنث لأن الأجرة على من استأجره إلا إن أجاز له فعله. ومن حلف لا يبيع معينة ولا يذبحها ففعل ذلك غيره بلا أمره ممن له أن يذبحها فله أكلها وثمنها. ومن حلف لا يعمل نخلة فلان أو لا يسقيها فأزالها إلى غيره ثم فعل الحالف أو سقى نخلة بينه وبين غيره لم يحنث في ذلك. ومن حلف لا ينتفع من بئر معينة فعمل من مائها خلا أو انتفع به وإن برش على الطين حنث وإن أمر غيره به أو بعمل تنور منه وانتنفع(228) هو به لم يحنث.
الباب الخمسون
في اليمين بالأيام والأوقات والدهور
أبو سعيد: من حلف على شيء لا يأكله هذه الأيام فإنه يتركه في عشرة (229) ثم يأكله، وإن قال: في هذه الأيام مرسلا وكان في يوم الأحد فلا يأكل إلى يوم الأحد، وإن أشار إلى معلومة نواها فهي ما نوى. وإن قال: أياما فقيل: يتركه ثلاثا، وقيل: إلى عشرة، وقد مر كل ذلك .
صفحة ٤٥١