950

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من حلف على شيء لا يفعله فإن وقت لم يكن له فعله إلى وقته، وجاز له بعده وإلا فمتى فعله حنث. وقيل: كل من حلف على شيء إن لم يفعله لا يحنث إن فعله ما قام ولا وقت عليه إلا أن وقته، فينقضي قبل أن يفعله فيحنث(226) إلا ما كان عن طلاق أو ظهار أو موجب إيلاء فلا يطأ حتى يفعل وإلا فسدت عليه ولو سريته. وإن مضت الأربعة ولم يفعل بانت منه به(227). وإن عجز عن فعله حنث كمن حلف أن يلبس هذا الثوب أو يذبح هذه الشاة أو يضرب هذا الغلام أو يتزوج هذه المرأة فاحترق أو ذبحت أو مات أو ماتت أو تزوجت غيره حنث لذهاب المحل وانقطاع رجوعه، وكل ما حلف عليه لا يفعله فلا يحنث حتى يفعله، فإن ذهب وعدم فعله فقد بر من الحنث. فإن حلف بطلاق أو ظهار أو موجب إيلاء فله أن يطأ حتى يفعل فيحنث. وإن حلف بذلك إن لم يفعل فلا يطأ حتى يفعل وإلا وقع الفساد بموجبه لا مطلقا، وقد مر غالب ذلك. وإن كان لفعله أجل قبل الأربعة فانقضى قبل أن يفعل وقع ذلك، والحنث في موجبه سواء حلف إن لم يفعل هو أو فلان فلم يفعل حتى أعدم الفعل أو انقضى الأجل قبل الأربعة أو الأربعة، وكذا إن حلف لا يفعل هو أو فلان فإنه يحنث إن فعل.

أبو علي: من حلف ليدخلن أرض فلانة أو قريتها، أو إن لم يأتها أو يطأها أو نحوهما، فإن فعل كما حلف فقد بر، وإن صار بحال لا يمكنه فيها ذلك من موت أو ذهاب أو غيرهما حنث. وقال غيره: إن عنى موت الحالف حنث إذا لم يفعل حتى مات، ويوصي بكفارة، وقيل: لا تلزمه بعد موته وهو الأصح.

وإن كان ليمينه وقت ولم يفعل حتى مضى حنث. وإن حلف بطلاق أو ظهار فلا يطأ حتى يدخل أو يأتيها أو يطأها كما حلف. وإن وطئها قبل أن يفعل ذلك فسدت عليه، وإن [471] وقت وكان الوقت قبل الأربعة فمضى ولم يفعل حنث، وإن كان بعدها ولم يفعل حتى مضت بانت منه.

صفحة ٤٥٠