التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحواري: إن قالت ذات زوج: إن كلم فلانة فعليها ثلاثون حجة إن أخبرت بذلك، فكلمها وأخبرها، فإن نوت إن أخبرها غيره فلا تحنث حتى يخبرها الغير، وإن أرسلت حنثت بإخبار الزوج لها؛ وقال: إن حلف بطلاقها أن لا تكلم فلانة فمرت فلانة على نسوة ليلا فقالت: كيف أمسيتن ؟ فقلن: مرحبا، وقالت الزوجة: مرحبا، فلما مضت فلانة قالت الزوجة: من تلك ؟ فقلن لها: فلانة، فإن قالت: كيف أمسيتن والزوجة معهن، فردت عليها حنث وطلقت ولو لم تعلم بها أو كان نهارا. ومن حلف لا يكلم فلانا ما قدر فكلمه ناسيا فقيل: لا يحنث ولو كلمه ذاكرا لاستثنائه فإن كلمه غير قادر على الإمساك فلعله قيل يحنث.
ابن جعفر: من حلف ليكلمن فلانا أو لا يكلمه فكلمه كلمة غير تامة، فالكلام هو ما لا يعرف بالعجلة ولو منقطعا، فإن حلف لا يكلمه فعارضه بكلام فقال: في ثم أمسك فهو كلام يحنث به وإن حلف لا يتكلم لم يحنث إن قرأ. أبو حنيفة: يحنث إن قرأ في غير الصلاة.
أبو الحسن: من حلف لا يكلم فلانا فناداه حنث إن كان حيث يسمعه ولو أصم لا إن كان حيث لا يسمعه ولو كان يسمع. أبو الحواري: لا يحنث إن لم يسمع، وقيل: إن كلمه بقدر ما يسمعه غيره حنث. وإن أمر في خطبته بالتقوى وهو في القوم لم يحنث إن لم يعلمه فيهم. وإن حلف لا يكلمه هذا اليوم والشهر والعام وقد كلمه أوله قبل أن يحلف حنث، وعند أبي الحواري: لا يحنث حتى يكلمه بعده.
صفحة ٤٤٩