التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن حلف بالطلاق لا يكلم فلانا فمضى على جماعة هو فيهم فسلم عليهم فقيل: يحنث، وقيل: لا، وقيل: يحنث إلا إن نوى بالتسليم على غيره ويعزله، وقيل: لا حتى يريده معهم وهو مختار أبي سعيد. وإن لقيه فسلم عليه حنث. وإن حلف لا يناطقه فهو الكلام.
ابن جعفر: من حلف لا يكلم فلانا فرأى إنسانا فقال: من هذا ؟ فقال له: أنا، فقد كلمه، فإن سأله عن حاله حنث لا إن سأله غيره عنه. وكذا إن قال له فلان: من هذا ؟ فقال له: أنا فقد كلمه. وإن سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم به لم يحنث إن عقد بذلك ولو علمه فيهم.
ابن بركة: من حلف لا يكلم إنسانا فشبهه بغيره فناداه: يا فلان باسم المشبه به فإذا هو المحلوف عنه، فلا يحنث إلا إن قال: يارجل ظنا أنه فلان، فإذا هو المحلوف عنه، قال: فأخاف أن يحنث [470] إن كلمه يظنه غيره ولو قال له: من أنت. ومن حلف لا يسأل عن فلان فوجده نائما فقال له: من النائم ولم يعرفه(225) فقد حنث. واختار أبو المؤثر فيمن حلف لا يكلم فلانا وكتب إليه أن لا يحنث، وقيل: يحنث، وقال: لأنه لو كتب كتابا بإقرار منه لرجل بألف درهم ولم يلفظ بلسانه وشهد العدول أنهم رأوه كتبه فلم يحكم عليه بإقراره بما في الكتاب حتى يلفظ به لأن الكتابة صنعة. وكذا لو كتب بإقراره أنه زنى أو سرق أو الشهود شهادتهم ولم يتكلموا ولم يقرأ عليهم الكتاب فيقولوا: نعم هذه شهادتنا وبه نشهد، فلا يحكم بها حتى يتكلموا.
صفحة ٤٤٨