933

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو سعيد: من حلف لا يأكل من محدود لفلان فزال إلى غيره فأكل منه ففيه قولان، واختير أنه إن نوى أن لا يأكل منه إذ هو ماله فلا يحنث لانتقاله عنه، وإن قصد نفس المال لا من حيث أنه مال فلان حنث لقيام [463] عينه. وإن حلف عن تمر نخل أبيه فاشترى به لحما فأكله فإن نوى التمر فلا عليه وإلا ففيه خلاف.

فصل

مما أجاب به ابن علي ابن محبوب أن من حلف لا يأكل مما هو لفلان أو مما كان له فتصدق به عليه أو باعه له أو لغيره يحنث إن أكل مما هو له لا إن أكل مما كان له فزال عنه. وإن حلف لا يأكل من كسب فلان فأزاله إلى غيره فإن قصد ما دام له جاز له أكله لانتقاله عنه وإلا فلا مطلقا، وقيل: لا مطلقا لأنه قد حده ولو زال عنه، وكذا إن قال: من جمع فلان، وقيل: إنه كماله إذا زال عنه فهو مال جمعه وكسبه ثم كسبه غيره وجمعه، فلا يحنث إن أكله في ملك غيره. وإن حلف لا يأكله جملة حنث إن أكل(205) منه ولو زال، وعلى القول بأنه محدود فلا يحنث حتى يأكله كله.

وإن حلف عن طعام أمه فأكل مما لها فيه حصة حنث، وقيل: لا إن أكل قدر حصة غيرها بإذنه مطلقا، وقيل: إن أكل بعد القسمة. وإن حلف عن دارها وعن صعود نخلة لها فيها حظ لم يحنث إذ ليس ذلك كالطعام لأنه يتجزأ؛ والدار إن كانت تنقسم فهي مثله، والعبد والنخلة ونحوهما لا خلاف فيه وإنما الخلاف في المنقسم.

ومن حلف عن كسب فلان فورث إرثا فأكل منه، فإن نوى به عمله لم يدخل الإرث فيه وإلا خيف حنثه به، وقيل: كل ما ملك فهو كسبه، وقيل: خاص بما كان من علاجه.

ومن حلفت لا تأكل شيئا من عند زوجها فأرسل إليها شيئا فأكلته حنثت، وإن أعطاه غيرها ثم أكلته من عنده ففيه قيل خلاف إذا علمت أو صح عندها.

ومن حلف لا يدخل معينة لفلان ثم باعها فدخلها أو لا يأكل معلوما لزوجته فأدخلته ملكه فأكله ففيه خلاف.

صفحة ٤٣٣

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط | أصول