التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن حلف لا يأكل من مال فلان مرسلا فأكل منه أو من بدله حنث لأن بدله ماله. وإن زال منه فأكل لم يحنث لأنه لم يملكه، وليس هنا بمحدود. وإن حلف لا يأكل من ماله من هذا البستان أو الجراب، فإن وقف وحد كتمر الجراب فهو مثله. وإن أرسل في مال فلان من البستان وقعت على ما يملك من ذلك وهي كالجراب فيما إذا لم يأكل من ماله من البستان أكل من غيره ولا يحنث، ويشبه مرسل اليمين لإرسالها فيه أو من هذه القرية أو من عمان أو من الدنيا فالكل بمعنى، وإنما تقع على ما يملكه، فإذا زال منه شيء من قبل أن يحنث أو بعده فلا يحنث إن أكل مما زال من ملكه، وهو هنا كالذي حلف لا يأكل من مال فلان.
وقد سأل قيل موسى حالف على زوج من نعال لا يلبسه أن يبيعه ويشتري بثمنه شيئا فلم يرخص له ونهاه عن ذلك. وأخبر محمد أنه سأل موسى عن ذلك فأفتى له(204) أنه لا بأس بثمنه وببديله، ولا يدري السابق من رأييه؛ وعند ابن المسبح يشتري بثمنه ماشاء.
أبو عبد الله: من حلف لا يأكل من مال زوجته فعلفت شاة من تمرها فله أن يأكل لحمها ولبنها. وإن حلف لا يشتري ملحا فاشترى خبزا أو سمكا مملحا فلا يحنث.
ابن جعفر: من حلف بفراق امرأته أو غيره لا يأكل من مال فلان أو عمله ثم اشترى من رجل شيئا فأكله ثم قضاه هو وفلان فقيل: يحنث، وقيل: لا وإن تعمد قضاء ثمنه، وقد اشتراه قبل أن يأكله فالوقف فيه، وعند غيره إن اشتراه لنفسه ثم قضى من الثمن فالاختلاف فيه واحد وهو أشد في المستقبل لأنه الآن يأكل ماله، ولما أخذه فاشتراه ثم أكله حنث، قال: ولا خلاف إن اشتراه به، والمال للآخر ويحنث. ومن حلف لا يأكل مما يحمل على حمار زوجته من حب أو تمر فأكل من السمك حنث عند ابن علي، وقيل: لا إلا إن حلف على ما يحمل مطلقا.
صفحة ٤٣٢