التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن جعفر: من حلف لا يأكل ما في هذا الظرف فهو من المحدود لأنه قد عين. وكذا إن قال: ما في هذا البيت أو الدار فلا يأكل مما في ذلك. وإن قال: ما لفلان عند فلان من حب فمحدود أيضا. وإن قال: مال فلان وتمرته فليسه. وإن قال: من هذه القرية فقد حده. وإن حلف لا يأكل محدودا فقيل: لا يحنث حتى يأكله كله إلا إن نوى لا يأكل شيئا منه، وقيل: إن أكل ولو قليلا حنث إلا إن نوى لا يأكله كله. وإن حلف ما يأكل ما في هذه القرية من حب فليس بمحدودة، وهل بدل الشيء هو الشيء أو غيره ؟ خلاف مر؛ قال: ولعل الأكثر أن من حلف على محدود فله بدله لأنه غيره. ومن حلف على مال فلان فزال إلى غيره لم يحنث إن أكل منه مالم يحد، وقيل: لا ولو حد لأنه ليس له الآن.
وإن حلف على غير محدود من ماله مرسلا فأهدى إليه من ماله شيئا وأكله فلا يحنث لأنه زال من ماله إذ قبضه. وكذا إن قرب إليه طعاما ليأكله فكل ما أكله فقد قبضه بأكله وصار إليه ولا يحنث، وقيل: يحنث فيه. ومن حلف على محدود فله بدله أو بيعه وشراء غيره بثمنه وأكله، وقيل: يحنث به ولو حد. وإن حلف لا يذوق حنث إذا ذاق بلسانه وإن جل، ولا يأكل محدودا فأكل بعضه فلا يحنث حتى يستوعبه، وإن قال: منه، حنث وإن بقليل، لا إن أبدله بغيره؛ وإن باعه أو أعطاه وصار لغيره حنث إن أكل منه.
فإن حلف لا يأكل من تمر هذه النخلة وهو عليها ثم أحدر فإنه من المحدود ولو أرسل فيما يستقبل مما تحمله. وإن حلف لا يأكل من مال فلان وعنى به معلومة فأكل منها حنث ولو زالت إلى غيره لا إن أكل من بدلها.
صفحة ٤٣١