930

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن حلف أن صومه فاسد ما فعل كذا وقد فعله فإن صام(202) فلا نقض عليه. وإن قاله صائما فسد يومه.

ومن قال عليه صوم شهرين وأرسل، فالأكثر أن لا تفرق أيام الشهر، فإذا أتمه جاز له أن يفطر ثم يصوم الآخر والأحسن تتابعهما.

وإن قال: لله عليه صوم رجب فصامه إلا يوما صام شهرا مكانه وكفر يمينه، وإن لم يعينه صام شهرا ليومه ولا يكفر.

ومن حلف لا يصلي اليوم فصلى بلا وضوء ثم ذكر فقد حنث إلا إن نوى صحيحة فلا يحنث إن صلى عالما بذلك، ومن توضأ فمسح على الخف ودخل في الصلاة فحلف رجل بالطلاق ما صلى لزمه إن دان بالمسح عليه، وحنث عند أبي مالك إلا إن قال: ما صلى على وضوء.

الباب الخامس والأربعون

في اليمين بالمساجد والبيت المقدس والمشي والحدود في الأيمان

فمن قال: علي المشي إلى بيت الله المقدس أو قبر النبيء صلى الله عليه وسلم لزمه قيل ذلك إن حنث، وقيل: لا، وقيل: مرسلة فيهما. وقال أبو علي: من حلف بالمشي أو إلى قبر النبيء فلا نبرئه إن حنث مما حلف عليه، وقال غيره: إنه كذلك مالم يسم بشيء وينويه عند من يرى أن النية تلزم في ذلك. ومن حلف لا يفعل كذا وإلا فعليه المشي، فإن نوى إلى البيت لزمه إليه وإلا لزمته(203) كفارة ولا شيء عليه في المشي حتى ينويه في طاعة.

وإن حلف فقير لا يتزوج وإلا فعليه المشي [462] إلى البيت راجلا، فغلبته الشهوة فتزوج ولا يطيقه ولا مال له فليصبر عليه بجهد كما مر، ويعذر إن لم يطقه. وإن قال عليه المشي إلى المقدس أو إلى القبر أو إلى الجهاد لم يلزمه شيء إن حنث حتى يحلف بالله كما مر.

صفحة ٤٣٠