التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن قال: إن نجاني الله من هذا العدو فعلي لله أن أحج، فإن نوى الفريضة فذاك وإلا فعليه سواها.
ومن كان بجزيرة في البحر وحلف بالمشي إلى البيت فليحج راكبا ويحج معه آخر، وتجزيه عن الفريضة.
ابن روح: من حلف بالحج وقدر عليه فإنا نحب له أن يحج من غير أن نوجب على الناس ما لم يفرضه الله عليهم، ولكن من ألزم نفسه طاعة نحب له أن يفي بها ولا يقصر إن قدر.
ابن هاشم: من قال أنا محرم في أشهر الحج فمحرم حتى يحج، وإن قاله في غيرها فعليه يمين، وقيل: إن حنث فيها كان محرما وإلا فيمين، وقيل: إن حنث فيه لزمته حجة ولا يكون محرما وإلا فيمين، وإن حلف به من لا يلزمه فلا كفارة عليه عند عزان إذا حنث، وإنما هو على من يلزمه.
ومن قال لزوجته: إن دخلت دار فلان إلى ثلاثة أشهر فأنا ملب بحجة، فدخلت قبلها، فإن استطاعه من عامه فليحج إن كان في أشهره وإلا فقد مر الخلف فيه.
ومن قال عليه الحج إلى بيت الله إن فعل كذا ثم فعله ونواه المشي إلى المسجد لزمه إلى البيت الحرام لأن الحج لا يكون إلا إليه، وله ما نوى عند أبي عبد الله، ويقويه عندي أن الحج لغة القصد، وإن أرسل فهو إلى البيت.
ومن حلف بالمشي وبلده قرب مكة فمشى إليها ثم أراد الرجوع إليه ولا يحج اختير له أن لا يدخل الميقات إلا محرما كما سيأتي.
وإن عجز عنه وقد حمل معه غيره راكبين اختير للمحمول أن يحرم لنفسه. وإن دخلا معتمرين في أشهره ثم أراد أن يرجع إلى بلده لم يلزمه المقام إلا إن شرطه عليه الحامل.
أبو المؤثر: إن حلف بالمشي لا بالحج فإن شاء حج وإن شاء رجع بلا رأي حامله، ولا تلزمه مؤنة رجوعه، وليتم حجه برجل يحمله. ومن حلف به وحنث ولا يطيقه ولا مال له، قال أبو عبد الله: يصبر على المشي بجهد من بلد إلى بلد، ويؤاجر نفسه بنفقته حتى يحج، فإن عجز وصدقت نيته فالله أعذر؛ وعند أبي المؤثر يصوم كما مر ثم يحج إذا قدر.
صفحة ٤٢٧