التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في الأيمان بالحج والصلاة والصوم فإن حلف فقير بالحج ولا يقدر عليه لم يلزمه لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا} الآية (سورة البقرة: 286)، ويصوم شهرين إن قدر، وقيل: لا يلزمه فيه صوم، وإنما يلزمه الحج إن قدر.
ومن حلف به وحنث لزمه من حيث حلف، وقيل: من حيث حنث كما مر، وقيل: من مصره، وقيل: من الميقات.
وإن لم تكن له فيه نية ومشى من قريب أو بعيد فقد مشى.
ومن قالت: والله وثلاثين حجة لا أكلت لزوجها طعاما لزمتها مرسلة إن أكلت، ولا شيء في وثلاثين حجة حتى تجعلها على نفسها فتلزمها إن حنثت.
قال خميس: ولعل بعضا يلزمها ذلك مطلقا إن حنثت.
أبو عبد الله: من قال لزوجته عليه لعنة الله وأشرك به، وإلا فعليه الحج إلى البيت ثلاثين إن نظرت وجهي إلى سنة، ثم نظرته مع قوم لزمته في اللعن والشرك مغلظة، وفي الثاني الحج من قابل، فإن عجز عنه صام عن كل حجة شهرين، وإن عجز عن الصوم أطعم عن كل يوم مسكينا.
وإن قال: والله الذي لا إلاه إلا هو عليه سبعون حجة لزمه في والله إن حنث إطعام عشرة أوصيام ثلاثة، وفي الحجات عند الأزهر صوم شهرين؛ واختار خميس أن يصوم لكل شهرين إن عجز، ثم إن أيسر فليحج ولا يجزيه ما صام قبل على ما مر غير مرة؛ وليس عليه عند البسيوني في الحج صوم.
ومن قال: يا رب إن برأ فلان فأنا أحج ثلاثين لزمته إذا برأ. وإن قال: إن فعل كذا فهو محرم بالحج ثم حنث، فإن قاله في أشهره لزمه وإلا فيمين.
وإن قال فعليه الحج وحنث لزمه في أي وقت حلف به، وإن قال عليه الحج إلى البيت ثلاثين مرة لزمه الحج، وإن نوى ثلاثين مرة يجيء ويذهب في سنته فله نيته وإلا مشى من بلده.
ومن حلف به ولم يقل إلى البيت لزمه الحج إن حنث لأنه معروف [460] إلا إن نوى لغيره. أبو سعيد: من قال لله عليه نصف حجة أونصف صوم يوم لزمه تام إذ لا يتجزأ ذلك.
صفحة ٤٢٦