التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وعن ابن علي قال: رجع جدي عن ذلك يريد به موسى بن أبي جابر المذكور. ومن قال عبده حر وماله صدقة وزوجته طالق ولم يرد واحدا فلا يلزمه عند الله شيء، وإن صح عليه في الحكم أخذ ما يلزمه فيه، ويستغفر من كذبه إلا إن طلقت قبل فلم يصدقه أنه كاذب.
ومن حلف بالصدقة وحنث واحتضر قبل إخراجها فقيل: كوصاياه من الثلث، وقيل: من المال قبلها كما مر.
ومن تصدق بنخلة على فقير لوجه الله وشرط عليه تمرتها سنة جاز له(198).
ومن تصدق بماله على فلان لوجه الله فلم يقبله فقد بر وماله، وهو كمتصدق به على من لا تجوز له الصدقة.
ومن قالت ثوبها صدقة على أمها جاز لها إن لم يحكم عليها بعولها.
ومن تصدق به ولم يعط قيمته حتى نقص لزمه فضل ما بين القيمتين مع دفعه أو قيمته يوم حنثه.
ومن جعل ماله لوجه الله فليعن به في سبيل الله والفقراء وفي الرقاب.
ومن اشترى من أحد طعاما وقال: إن اكتفيت عنه رددته عليك ثم سئل ألك طعام عند فلان؟ فقال: كل طعام لي عنده فهو صدقة للفقراء، فنسي شرطه فلا عليه إلا إن رده قبل.
وسئل بعض عمن حلف بصدقة ماله عليهم إن حنث فقال: يعشره إن كثر ويخمسه إن قل ويسبعه إن توسط، وعند بعض قومنا يعطي ثلثه، وعند بعضهم ثمنه. وحجة من قال بالثلث ما تقدم من الرواية، ومن قال بالخمس أن الله رضي به في الغنائم، ومن قال بالعشر أنه كالزكاة؛ والكثير ألف درهم أو قيمتها، والقليل خمس مائة فأقل وما بينهما متوسط.
ومن قال يكفر يمينا يحتج بقوله: {ذلك كفارة أيمانكم} (سورة المائدة: 89)، ومن جملتها اليمين بالصدقة، وإن كانت غير يمين ولا حنث فيها فعل في ماله ما يشاء.
الباب الرابع والأربعون
صفحة ٤٢٥