التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من له على رجل دراهم فقال له: إنها صدقة على المساكين فله أن يرجع فيها مالم ينفذها، وإن أمضاها كان أفضل.
وإن قال: إن فعلت كذا فصدقة عليهم، ثم فعل حنث فيها، فإن كانت ثلثا فأقل تصدق بها إذا قبضها منه، وإن أبى فحتى يقبضها(196)، فإن احتضر أوصى، وإن كان أكثر فالعشر، وقيل: كاليمين بها، وتنفذ الدراهم على اليمين بالصدقة بحسب الثلث، والأقل والأكثر [458] على القاعدة ولو لم يقل: إن فعلت كذا، أو قال: هي صدقة مبتدئا بلا يمين بها، وقيل: كلها للمساكين ولو كانت جملة ماله، ولزمه إنفاذها لأنه لا قبض عليهم ولا إحراز، وتثبت لهم ولا رجوع فيها. وقيل: له أن ينفذها لهم صدقة، وله أن يمسكه.
ومن له -قيل- نخلتان فقال: هما صدقة إن فعلت كذا، فثلثهما صدقة إن حنث.
ومن يقول عليه عهد الله لا في قسم فلا شيء عليه عند ابن محبوب، وقد صدق لأن عليه عهد الله.
وإن قال ماله صدقة على من ذكر لا في قسم أيضا، فإنه يعشره.
ومن قال: إني حلفت بمائة درهم فيمن ذكر أن لا أفعل كذا ولم يحلف فلا شيء عليه إلا إن قال: علي يمين بها فيهم فتلزمه.
ومن قال لغريمه: إن قضيتك حقك إلى كذا وإلا فكل شيء لي صدقة لوجه الله، ثم حنث، فعبيده يعتقون وماله يعشر لهم.
ومن قالت شعرها لهم صدقة فلا شيء عليها إن حنثت.
وإن قال ماله صدقة ولا أفعل كذا فلا شيء عليه إن فعل.
وإن حلف بصدقته على فلان لله ثم حنث، فإن بدا له أن يمسكه صام ثلاثة.
ابن محبوب: من طلب امرأته شيئا من مالها فمنعته فحلف بصدقة ماله إن أعطته الشيء ليعطينه من فضل أول تمرة تجنيه فأعطته، فجاءت التمرة فلم يعطها واشترى بالفضلة أصلا أو عروضا، فإذا تحولت الدراهم متاعا وأصلا حنث، وليس له أن يبيع ما اشتراه ويدفع ثمنه، وإن بقي له من دراهم الغلة ما لا يبلغ حقها فقالت: أنا آخذه وأهب لك الباقي لم ينفعه ذلك عن الحنث ولزمه أن يعشر ماله.
صفحة ٤٢٣