التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحسن: من عليه دين لرجل فمطله أياه فقال ربه: إنه صدقة من مالي على فقراء مكة(193) إقرارا مني أو وصية في حياتي وبعد موتي، فإن جعله على غضب فله حقه ولا شيء لهم منه، وعلى غريمه أداء دينه إليه، وإن جعله على رضى منه فهو عليه ويسلمه الغريم إليه ليتخلص منه إليهم.
وإن قال عند وفاته قتيل: ثلث ديتي لفقراء مكة وصية مني لهم جاز إن قتل خطئا، فإن أوصى لأقرب إليه وإلا دخل معهم في ثلثي ما أوصى به لهم، وإن قتل عمدا فأمر دمه إلى وليه، فإن عفى على قاتله برأ وإن أخذها كان فيها ما أوصى به؛ وسئل هاشم عمن أشير عليه أن يشتري مالا فقال: إن اشتريته فهو صدقة على الفقراء ثم اشتراه، فقال: لا يلزمه فيه شيء.
ابن محبوب : من حلف بالصدقة ولم يسمها لأحد عشر ماله لهم إن حنث.
أبو عبد الله: من قال إن فعل كذا فيده صدقة في المساكين، استغفر إن حنث ولا عليه. وإن قال فماله صدقة للكعبة لزمه ذلك إن حنث، ويخرج لها منه ما بين الخمس إلى العشر(194) والباقي له، ويشترى بمالها هدي ينحر بمنى أو طيب كما مر، والهدي أفضل.
وإن قال: صدقة على جميع خلق الله فعشره لفقراء بلده إن حنث.
أبو المؤثر: من قال لأحد: ما أو كل ما أخذت من مالي بلا إذني، أو إن أخذت منه شيئا فصدقة على الخدم ثم أخذ منه بلا إذنه شيئا بعد شيء لم يلزمه شيء فيما أوكل ما لأنه ليس بيمين، ويحنث في أن أول ما أخذ منه لا فيما بعده، وينظر إلى ما أخذ منه أولا، فإن كان ثلثا فأقل فصدقة كما حلف، وإن كان أكثر رد إلى العشر كما علمت فيعشر ما أخذ، ولا يلزمه أن يتصدق من صلب(195) ماله لأجله ولكن يأخذ مما أخذ منه ويتصدق به ويطلبه إليه، فإن أبى أن يدفعه إليه لم يلزمه شيء. وإن احتضر أوصى به، وإن لم يجد أحدا من فقراء الخدم تصدق به على غيرهم.
صفحة ٤٢٢