920

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن حلف بها -قيل- على المساكين ثم بها على أبناء السبيل ثم بها على الشراة، والكل في معنى إن فعل كذا ثم فعل، فإنه يعشر ماله لكل يمين عشره كاملا كما مر لحنثه في وقت، فإن حلف بها على الفقراء إن فعل كذا ثم بها عليهم إن فعله ثم فعله لزمته واحدة، فإن قال إن فعل كذا فماله صدقة على الفقراء، ثم قال إن فعله فصدقة على المساكين فعلى القول باتحادهما معنى تلزمه واحدة، وعلى القول بتغايرهما تلزمه كفارتان.

وإن حلف بها إن كلم زيدا أو عمرا أو خالدا حتى عد عشرة ثم كلمهم معا بواحدة لزمه أن يعشره(189) التام حتى يذهب كله، وإن كلمهم واحدا بعد واحد فإنه يعشره عشرا بعد عشر، وإن جمع بعضهم لزمه ما جمع.

فصل

من جعل ماله صدقة للفقراء أو لله أو لوجه الله أو للجن أو للشياطين إن فعل كذا ثم حنث لزمه عشره لهم.

وإن قال للشراة فلشراة بلده إن كانوا فيه وإلا فلشراة أقرب إليه. وإن لم يجد شراة كان دينا عليه حتى يجدهم، فإن قل المال أجزاه قليلا منهم، وإن كثر أعطاه على قدره.

وإن قال للفقراء فلفقراء أقاربه أولى بها، وإن حضره غيرهم أنالهم منها، وإن لم يكن في قرابته أو قريته فقراء ففي أقرب إليها، ويعشر كل ما ملك إلا ثيابه، وإن كان له غائب لا يدري كيف هو ولا كم هو، عشره إذا وصل إليه إلا ما استفاد بعد الحنث.

وإن لم يبق له بعد دينه إلا درهم أو أقل فإنه يعشره ويعطيه واحدا وأجزاه ذلك.

ومن أخرج عشره أصلا لهم أجزاه، ويوكل الحاكم لهم من يبيعه ويفرق ثمنه عليهم، وإن لم يخرجه أوصى به.

ومن قال: ماله صدقة على فلان لله أو هبة أو أعطيته أياه فهو عطية. والصدقة ما أريد به وجه الله لمسكين أو فقير.

صفحة ٤٢٠