919

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن حلف بصدقته عشر الثمن إن حنث، ولا إحراز في البيع ولا قبض، وإن وهبه لغيره هبة صحيحة أحرزها المعطى له قبل الحنث، وليست كالبيع إن صحت في الحكم والإقرار مثله، وقيل: كالهبة.

وإن حلف بذلك لا يأكل منه شيئا فإن أكل منه ولو قليلا أو بغير اختياره حنث.

ابن سعيد: إن حلفت بذلك امرأة على المساكين عشرت صداقها الذي على زوجها، ولزم وارثها إن ماتت أن يعشره، ويجبر عليه إن أبى، وقيل: لا إلا إن أوصت به.

وإن وهبته لزوجها لزمها عشره أيضا من مالها.

ومن حلف بها وحنث وله مال فلم يعشره حتى تلف كان دينا عليه. وإن حلف بها مرارا أخرج عشره ثم من باقيه وهكذا [456] حتى يأتي على أيمانه، وذلك كمن حلف ثلاثا وحنث فيها، وله مائة درهم أو قيمتها فإنه يخرج في الأولى عشرة وفي الثانية تسعة وفي الثالثة ثمانية.

وإن حنث في يمين وله كثير ثم حنث في أخرى وله أقل أو أكثر من ذلك، فإنه يعشره يوم حنث في الأولى ثم الباقي من الأول مع عشر مفاده بعد الحنث الأولى وقبل حنث الأخيرة.

ومن لزمه حنث أيمان بها ولم يوص بها وعلم بها وارثه أو شهد بها عنده عدلان لزمه إخراجه من ماله. وإن حلف بها في شيء ثم بها أيضا، ثم كذلك حتى حلف مرارا ثم حنث لزمه عشر واحد كما مر.

فصل

من طلبته زوجته في فضة له نسيها وعلمتها فقال: كل فضة له مستورة فهي للفقراء، فإن أراد الصدقة فيما حنث فيه وكانت الفضة قدر ثلث ماله أو أقل فقيل: إنها كلها صدقة، وإن كانت أكثر فقيل: إنما تقع على عشرها، وإن لم يردها بذلك ولا يمينا وأرسل اعتذارا من طلب الزوجة أياها لم يلزمه شيء. وإن كانت للفقراء كما قال فهي لهم.

صفحة ٤١٩