التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن حنث ولم يخرجه حتى احتضر فأشهد بماله لزوجته بصداقها عليه وماله أقل منه وأوصى بقيمة عشره فأبت، فإنه يبدأ بالدين، فإن فضل شيء أعطي للفقراء وإلا فلا.
وإن حلف بصدقة ماله للعبيد أو لليتامى أو للمساكين أو نحوهم، فهو للعبيد ولفقراء اليتامى وللفقراء مطلقا، وإن قال لأهل الشرك أو للرجال أو للنساء فهي لمن سمى به منهم. وإن قال: لبني آدم فهي للفقراء، وإن قال للأطفال كانت(188) لفقرائهم، وأختير أنها لمن ذكر، وقيل بالوقف في العبيد، ويقوم ماله عند أبي عبد الله ولو غلته إلا ما أنفق منها قبل ، لا ما قبل الحنث، وقيل: لا تقوم عليه وإنما يقوم عليه الأصل يوم الحنث بما فيه، والمدرك منها يومئذ مما لا يتبع الأصل في البيع يقوم أيضا، ويؤمر بقضاء دينه في حينه إن كان ماله قدره، فإن قضاه وإلا فإنه يعشره.
ومن حلف بعتق عبيده أو بصدقة ماله على نفسه، فله كما مر أن يزيل ذلك إلى غيره، ثم إذا حنث استرجعه، وإن رجع إلى الفعل وذلك في ملكه لم يحنث بعد وهما له وينسب لجابر.
ومن حلف بصدقة ماله على معينين ثم غابوا أو ماتوا يوم حنث أو بعضهم كانت لهم إن تأهلوا لها، ويعطى منها وارث من مات حصته، وتحبس لمن غاب حصته، وقيل: إنما تلزمه كفارة اليمين إذا حلف بذلك لمعينين، وقيل: لا شيء عليه، وقيل: يكون للفقراء ويعشر كل شيء ويقومه عدلان قيمة وسط، وقيل: بالرخص؛ وجاز واحد وبنفسه إن عدل.
وإن حبس ماله وأعطى قيمته جاز له ولا يجبر على إخراجه إن حنث، فإذا أراده أقام الحاكم وكيلا للفقراء يقبض لهم، وقيل: يعشره يوم حلف، وقيل: يخرج الأوفر.
وإن حلف بصدقة ما لا يطعم منه فلانا شيئا محدودا فلا يحنث حتى يطعمه ذلك.
وإزالة المال أن يبيعه بيعا صحيحا أو يهبه أو يقر به ثم يحنث، وقيل: إذا باعه ثم حنث لزمه أن يعشر الثمن، إلا إن حلف بمعين منه فلا يحنث إن زال قبل الحنث.
صفحة ٤١٨