915

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن طلبه أن يعطيه درهما أو علفا لدابته فقال: ما عندي ذلك فحلفه بهما فحلف وهو عنده، أو حلف هذه الأيمان إن لم يذهب إلى قريب إلى وقت معين وتركه حتى انقضى ولم يكن ما طلب إليه ولا الذهاب يعجزه، ولا يأثم إن فعله اختير الوقف عن هذه المسألة. وقيل: لا يحنث بها(185) لأن ظلم الجبار ظلم وإن قل، وللرجل أن يقاتله وغيره على ماله، فإن قتل دونه فهو شهيد، وقاتله عليه ظالم له كافر، وله أن يجاهد عليه، ومن أجل هذا لا يحنث.

وإن قال له: احلف بالطلاق لتعطيني كذا وكذا من مالك وإلا قتلتك، فحلف له به عليه، ثم لم يعطه ذلك لم يحنث، ولو قدر أن يعطيه إذ لا يجد بدا من اليمين أكثر مما مضى عن أبي المؤثر وابن جعفر.

ومن حلفه جبار بالطلاق إن لم تواف يوم كذا أرض كذا، فانطلق ثم رجع فلا تطلق امرأته إن كان مجبورا عند ابن محبوب وأبي المؤثر.

وقال ابن جعفر: [454] من حلف به عن شرب النبيذ فحلفه الجبار إن لم يشربه، فأخبره بيمينه فلم ينصت إليه، وخاف فشربه لم يحنث عند أبي المؤثر، وحنث عند أبي عبد الله لأن التقية لا تجوز في الفعل.

وإن قال له: بلغني أن فلانا في منزلك فأظهرني عليه، وقد علم أنه إن ظفر به قتله، فحلف بالطلاق ما هو فيه فلا تطلق زوجته، ولا كفارة تلزمه، وتطلق عند أبي المؤثر إلا إن قال له: احلف به لا تعلم أين هو ولا هو في بيتك وإلا قتلتك أو ضربتك، وإن حلفه بذلك كذلك وحلف به ما هو في بيته وهو فيه، أو قال له: احلف ما هو فيه، فحلف ما يعلم أين هو وقد علم فقد حنث في كل ذلك إذ لم يحلف كما أمره، وإنما لا يحنث إذا حلف كما أمره.

صفحة ٤١٥