التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن حلفه بالطلاق لا يشرب اليوم ماء أو لا يدخل منزله أو نحوهما من مباح له، ثم أجبره على ذلك فيه فلا يحنث به أيضا لإباحته له.
أبو المؤثر: من حلف بطلاق أو عتق إن دخل دار فلان أو أكل هذا الطعام، ثم أجبره على ذلك ففعل ولم يخبره بيمينه حنث لا إن أخبره بها، وقال: كل ما أمره به أن يفعله مما لا يأثم به ولم يلزمه فعله فحلف بالطلاق أو العتق لا يفعله، ثم أجبره حتى فعله وقد حلفه بعد أن أمره، فإنه يحنث وما أمره به من معصية مما لو فعله مختارا لعصى، فإن أجبره عليه ففعله لم يأثم لأجل التقية، فإن حلف بما ذكر لا يفعله يريد المنع من المعصية فأجبره حتى فعله فلا يحنث.
فإن قال له: بايعني فحلف بالطلاق لا يبايعه فأجبره، فإن قال له: بايعني على طاعة الله، خيف عليه الحنث إذ لا يأثم به، ولو كرهت مبايعته للجائر على كل حال.
وإن قال له: بايعني على المعصية أو أن لا تخرج علي أو أن لا تعن علي ونحو ذلك، فلا يحنث إن حلف أن لا يبايعه على ذلك.
وإن حلف بغير ما يحلفه به الجائر، حنث كما لو استحلفه بالطلاق فحلف بالعتق، وكذا إن زاد كما لو استحلفه به أيضا فحلف به وبالعتق، فإنه يحنث فيهما لا في الطلاق.
فصل
من حلفه جبار أن لا يفعل محرما عليه ثم أجبره آخر على فعله ففعله، فإن أخبر الأخير بيمينه التي حلفها(184) عليه الأول فأكرهه عليه فلا يحنث، ويأثم فيما يأثم في فعله على الإكراه ولا يحنث، وإن لم يخبره بها حنث، وكذا إن فعل ما أكرهه أن يحلف عن فعله ثم فعله، فإن حلفه عما لا يجوز له حنث إن فعله لا إن كان عن جائز له، وإن حلفه لا يعصي الله وقال له: إن لم تفعل قتلتك، ثم حلف ثم عصى حنث.
وإن دفع إلى أحد خبزة وقال له: كلها في بيتك فحلفه بالطلاق على ذلك وإلا قتلتك فحلف ولم يأكلها حنث، وقيل: لا لأنه لا يلزمه أكلها ولا يمين على مقهور.
صفحة ٤١٤