التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن ردوا الأيمان إليهم أو إلى أعوانهم ما أجبروهم على ذلك لم تلزمهم، وإن قبضوها فلا غلة لهم إن باعوا أو وهبوا بلا إيعاد، وهي لهم عليهم إن فعلوا به، ولهم عليهم أيضا ما استهلكوا منها، ويطرح من ذلك ما أنفقوا في صلاح الأموال وما فسلوه أو بنوه فيها خير فيه أرباب الأموال بين إلزامهم بإخراجها وبين دفع قيمتها لهم يوم يأخذونها منهم، ويحسب عليهم ما استغلوا وسكنوا، فإن كان أكثر من قيمة الشجر أو البناء لزمهم رد الفضل، وإن كان أقل منها طرح عن أهلها ما استغلوا وسكنوا ودفعوا الفضل إليهم.
وإن أمروهم بقلع ما زادوه فيها أخذوا منهم قيمة الغلة والسكن، وللجبابرة عليهم ما دفعوا من ثمن المبيع، ولم يأخذ الجلندى بالغلة المغتصب ولا أهل الأموال بالثمن؛ قال خميس: ولعلهم لم يطلبوا ولو طلبوا لأوصلهم إليه، وما ذكر هو قول أبي المؤثر، وقال غيره ذلك إن لم يكن الطين والغسل(183) من المغتصبة.
فصل
أبو الحسن: من بنا دارا في أرض غيره بطينه وجذوعه ثم قدر على إخراجه فلا حق للغاصب عليه، ولربها عند غيره الخيار في أخذ ذلك وأعطاه قيمته له وفي أمره بإخراجه.
وقالوا: من أخذه [453] الجائر باليمين فجأة على بيعة أو غيرها فلا يحنث، وإن علم أنه يحلف على ذلك وهو في محل لا يعلم به الجائر أو حيث يقدر فيه أن يمتنع منه فذهب إليه باختياره فحلفه، فإنه يحنث.
وإن كان في مملكته وأرسل إليه وهو لا يقدر على ذلك، أو ذهب إليه في حاجة، وإن لغيره أو بدونها إلا أنه لا يعلم أنه يريد ظلمه، فلما رآه أخذه وحلفه فلا يحنث كالمأخوذ فجأة.
ومن حلف عن فعل وأخبر الجائر بيمينه فأجبره عليه لم يحنث، وإن لم يخبره بها وأجبره حنث. وإن أجبره على يمين أنه لا يقتل فلانا ولا يشرب خمرا ولا يزني ثم أجبره على ذلك أثم، وليس بحانث.
صفحة ٤١٣