التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن قال له: طلق امرأتك وإلا قتلتك أو ولدك أو غلامك أو فلانا، أو أخذت من ماله كذا وكذا أو من مالك لزمه الطلاق إن طلق لأن الوعيد وقع على غيره، وليس له أن يتقي عنه بالطلاق ولا أن يكفر إلا في ولده الصغير، وفي هذا الكلام تأمل، فإن قوله وإلا قتلتك وقع فيه الوعيد عليه وليس له تقية في أخذ ماله، ولا في قتل غلامه، وقيل: تسعه في المال والنفس. فإذا خاف وإن عن ماله وسعته.
فصل
لا يحنث عند ابن محبوب من استحلفه جائر بالطلاق ما فعل كذا وكذا، وقد فعله إن خاف ظلمه. وعند أبي المؤثر: إن خاف عقوبته إذا أقر بفعله لا يحنث، وإن كان لا يعاقبه عليه فليخبره ولا يحلف، فإن حلف حنث، وقيل: تسعه التقية في النفس والمال والدين لا العرض.
وقيل: كل منزلة تسعى فيها بالكفر باللسان فله أن يمسك فيها زوجته أو عبده إذا أعطاه بالطلاق أو العتاق فيها.
وقيل لجابر: إنا نمر على العشارين فنخاف أن يذهبوا ببعض أموالنا ألنا أن نحلف لهم بالطلاق؟ قال للسائل: ابق عليك امرأتك ولا تعطهم أياه فتحرم عليك، وقال غيره: لا بأس عليه إن خاف ذلك أن يحلف بالله ثم يكفر لا بالطلاق فيجوز عليه.
وقيل: في رجل أخذوه بالبيعة فجمعوا الناس في حائط أو مسجد وأمروا قارئا عليهم كتابا فيه أيمانهم، فجعلوا ينعمون وهو يقول: لا، لا، ولا يفطن له أحد أنه لا شيء عليه، وإن أومأ برأسه يريهم الرضى لم تلزمه اليمين مالم يفصح بلسانه.
ابن جعفر: من أخذه عبيده ليقتلوه أو يلقوه في البحر أو يفعلوا به مهلكا له إن لم يعتقهم، فلا يلزمه عتقهم إن أعتقهم، وكذا إن أوثقوه على ذلك.
وإن حلفه الحاكم لعبده حلف أنه عبده ما أعتقه، واختاره أبو المؤثر.
صفحة ٤١٦