909

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

واختلف فيها إن طلبها خارصه وقد أراد أن يخرص على أحد ماله فيحلف له أنه ليس له إذا طلب منه اليمين ليسلم ماله فقيل: لا يحنث ولا يمين للظلمة إلا إن بدأ بها قبل أن يطلبوها منه، وقيل: يحنث والمختار الأول.

ابن الحسن: من أبصر جائرا يحلف الناس ليخبروه بما لا يجوز لهم فأقبل على صالح فأبى ودافعه بالقول فلم يعذره واغتاظ فخاف منه فحلفه بالطلاق أو بصدقة ماله فلا يمين على مجبور كما مر ولا حنث.

أبو عبد الله: من استحلفه جائر ليدله على رجل أو ماله فحلف بالله ماله علم به، وقد علم مكانه فليحلف له ويكفر، ولا يدخل على مسلم ولا كافر ولا على ماله ضر، ولو قال له: طلق امرأتك أو اعتق عبدك وإلا قتلتك وأشهر عليه السلاح [451] فله أن يفعل ولا تطلق ولا يعتق، ولا تجوز التقية في الفعل كما مر، ولو قال له: ازن بهذه المرأة ورضيت، أو اشرب في رمضان أو هذا الخمر وإلا قتلتك وأشهر عليه السلاح فلا يفعل ولو يقتله.

ومن حلفه عما فعل فحلف بالطلاق ما فعله وقد فعله ثم صح بعدلين أنه فعله فإنها(178) تطلق إلا إن خاف ضربا أو قتلا فأعطى له ذلك، وقد رأى أنه أصاب بذلك من أبى، وإن أقر أنه حلف بعد أن فعل فقد حنث وطلقت، وإن قال فعل بعد أن حلف قبل قوله ولا تطلق إلا إن شهد عدلان أنه أقر عندهما أو علما أنه فعل قبل أن يحلف

. وإن كان الجائر ليس من عادته الأخذ والضرب والقتل، ولا يدري بما يعاقبه فحلف وحنث فليكفر.

وإن أكرهه على وطء امرأة بقتل لزمه عقرها إن فعل لا الحد كما مر، وكذا إن أكرهه على إتلاف مال لزمه ما جنى بيده إذ لا تسقط حقوق العباد، ويعذر في حقوق الله مع الخوف والتوبة تأتي عليها.

ومن مر -قيل- على عشار ومعه مماليك له فقال إنهم أحرار فلا بأس عليه، ويعتقون عند أبي عبد الله إلا إن بدأه بنوع من العقوبة أو يراه عاقب غيره على ذلك.

صفحة ٤٠٩