التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن قال لأحد: بالله أو بحقه عليك كل هذا الرغيف فأبى فلا كفارة -قيل- على أحدهما، وإنما يحنث من قال: والله إنك تأكل هذا أو تفعل كذا فلم يفعل، فإن قال: والله الذي لا إلاه إلا هو إنك تفعل فلم يفعل فليس بيمين في الظاهر، وإن أرادها به كانت يمينا عند من يراه تلزم بالنية.
ومن قال لأحد: إنك فعلت في كذا وكذا فأنكر فقال له: إن كنت فاعلا فعليك لعنة الله، فأنعم وقد فعل فيه ذلك حنث ولزمته مغلظة.
ومن قالت لزوجها: والله لا تزوج علي فلانة؟ مستفهمة له فأنعم وقد تزوج بها فيمين منها لا يتزوجها، وإن قصد بنعم جواب كلامها يريدها به لزمته.
محبوب: من أخذه لصوص وحلفوه أن لا يخبر بهم وقد عرفهم وكتب أسماءهم على الأرض، فالكتاب كلام، ولكن لا يمين على مهدد بضرب أو قتل، وقيل: ليس بكلام، وقيل: كلام إن قرئ.
ومن في بدنه -قيل- خراج(177) فعصره أحد وأوجعه وقال له: لا أتركك حتى تطلق امرأتك، فطلقها ولا يقدر أن يمتنع منه فلا تطلق عليه عند الأكثر لأنه مقهور، وقيل: تطلق.
ابن أحمد: من أشهر السلاح على زوجته وأجبرها حتى حلفت أن لا تكلم زيدا، ولا مضرة عليها من زيد في مال أو غيره لم تلزمها يمين إن خافت من سلاحه، وليس لها أن تعصيه إن كره ذلك.
ومن أكرهه سلطان على يمين فيما تلزمه فيه فقيل: إنها تلزمه؛ قال خميس: وأخاف أن تكون هذه كذلك إن خشي الزوج أن يلحقه من كلامها ضر.
الباب الثاني والأربعون
في أيمان السلاطين
فمن اتهمه سلطان أن عنده مالا لرجل أو علما به، فحلفه ما عنده ذلك فلا يحنث إن عرفه بالظلم على الأموال، وحنث إن حلف بلا تحليفه إلا إن نوى أنه لا يعلم في ساعته أين هو، وقيل: ليس له أن يحلف إلا إن كلفه اليمين، فإن كلفه وخاف حلف ولا يحنث.
صفحة ٤٠٨