التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن قال: أحبط الله عليه كل صلاة صلاها، وصوم صامه، إن فعل كذا فلا عليه، إلا إن نوى إحباط عمله فتلزمه الكفارة؛ وإن قال: لا يقبل الله له ذلك أجزته مرسلة.
ومن له -قيل- أربعة غلمان فرأى واحد منهم فقال: خدمتك علي حرام، ولم يعرفه بعينه أجزته واحدة، وإن حرم خدمتهم معا أو انفرادا في معنى واحد، حنث فيه لزمته واحدة أيضا.
فصل
من حلف أنه عاقل أو غير عاقل، فإذا بلغ وسلم فهو عاقل، فإن عصى وأقام على عصيانه، فعاقل لا يعقل وله نيته. والجاهل هو المقيم عليه. والعالم هو المطيع لله، ولا يعصيه جاهلا ولا عالما. والسفلة من عصاه وأقام عليه. ومن له ولاية في الدين عندهم فليس بسفلة. والشريف هو المطيع، وعند الناس ذو الجاه والقدر. والوضيع العاصي، ويرد نكاحه شرعا لوضاعه من تزويج العريبات. والذليل من أذله الحق وألجأه إلى الذل، والعزيز من أعزه واعتز به وتأهل له.
الباب الحادي و الأربعون
فيمن حلف على غيره أو حلفه من يخاف منه
فمن قال لأحد: بالله أفعل فلم يفعل فليس بيمين، وإن قال بالله ليفعلن فيمين.
أبو عبد الله: من حلف على أحد يفعل كذا وكذا ثم فعل، فإن قال له لا تفعل ثم فعل حنث إن قال بالله عليك؛ وفي سألتك به وبحقه عليك قولان.
ومن حلف بالله على أحد ليأخذن منه شيئا عرضه عليه وإلا فإنه لا يكلمه سنة، فكره أن يأخذ فلم يكلمه حتى قبل منه أو أخذ فإنه لا يحنث.
ومن قرب [450] إلى قوم طعاما فحلف رجل(176) منهم أن لا نأكله فلا يحنث إن أكله واحد منهم، وإن قصد بيمينه أن لا يأكلوه جميعا لم يحنثوا إلا إن أكلوه معا كله، وذلك إذا أرسل، وإن قصد بها أن لا يأكل منه واحد منهم حنث بأكل أحدهم.
أبو الحواري: من حلف على جماعة أن لا يذوقوا هذا الطعام فلا يحنث حتى يذوقوه معا، وإن حلف عليهم أن لا يبلغوه شيئا كنار أو ثوب أو غيرهما فبلغه أياه أحدهم حنث.
صفحة ٤٠٧