905

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن قال: الحرام حلال له كعكسه، فسواء في إطعام عشرة أو كسوتهم أو العتق، فإن عجز صام ثلاثة؛ وقيل: في تحليل الحرام صوم متتابعين، والأول أكثر.

ابن أحمد: من حرم حلالا على يمين عقدها، لزمته مرسلة إن حنث. وإن قال: الحلال عليه حرام فكذب ولزمته التوبة منه لا الكفارة.

وإن قال: هذا الطعام عليه حرام اليوم، لزمته مرسلة من حينه. وإن قال: حرام إن أكلته اليوم فلم يأكله فيه فقد بر.

وقيل: كل من حرم على نفسه حلالا لزمته مرسلة، إلا إن نوى بذلك طلاقا فيلزمه.

ومن قالت لولدها: تمرك علي حرام لزمتها أيضا إن أكلت منه.

وإن حرم ملكه أو بعضه حنث ولو لم يأكل منه. وإن قال: {ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل}(سورة آل عمران: 93) عليه حرام وأراد به اليمين فيما يحنث فيه، لزمته أيضا.

ومن قال: امرأته عليه حرام كحرمة الطلاق لزمته عند سليمان كفارة وتطليقة .

ابن محبوب: من قال لأحد: ما أكلت من مالك، فهو علي حرام، وقد أكل منه بإذنه فإنه(175) لا يحنث، وقد أكل حراما إن أكل منه بدونه، ولزمه رد ما أكل لا الكفارة.

ومن قال: الحلال عليه حرام أو عكس لزمته أيضا إن حنث، وقيل: لا تدخل الزوجة في تحريم الحلال حتى ينويها في يمينه فتلزمه، وإن لم يباشرها لأجله حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء كما سيأتي. وإن قال: كل حلال عليه حرام فقيل: تدخل فيه، وقيل: لا حتى ينويها.

وإن قال: هذا الطعام عليه حرام كحرمة الظهار إن أكل منه لزمته مغلظة، وإن قال: كحرمة الطلاق لزمته أيضا. أبو سعيد: من جعل حلالا[449] عليه حراما قطعا ولم يقل: إن فعل أو لم يفعل، حنث من حينه ولزمته مرسلة؛ وإن حرم شيئا من حلاله عليه إن فعل أو لم يفعل لم تلزمه حتى يحنث.

صفحة ٤٠٥