904

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

الباب التاسع[448] والثلاثون فيمن حلف على ما يعجز عنه أو على فعل شيء ففعل بعضه أو ما فعل وقد فعل

فمن حلف ليصعدن إلى السماء أو نحوه حنث عند ابن علي من حينه لا عند غيره لما مر. أبو جابر: وكذا من نذر على ما لا يمكن فإنه يحنث ويكفر.

وقال: من حلف بالله وبالحج وأن يحج مع السماء أو الجبال(173)، أو ما يمكنه لزمه ما التزمه، وفي ويحج معه كذا أو يحج كذا لا شيء عليه فيه.

ومن حلف على ما يعجز عنه لزمه هدي بدنة عند ابن علي وأبي جعفر، وقيل: إذا سمى به هديا وأراده.

ومن حلف لا يعرف مال فلان، وقد عرف بعضه، فلا يحنث حتى يعرفه كله. وكذا إن حلف لا مملوك له وله حصة في عبد.

أبو علي: من حلف لا يحلب شاة فحلب بعضها، ثم ذكر فأمسك، فلا يحنث كذلك؛ وكذا(174) إن حلف لا يأكل محدودا، فأكل بعضه وذهب بعضه ولو قل؛ أو لا يحفظ القرآن وقد حفظ بعضه؛ أو لا يشتري عبدا فاشترى جزءا منه فلا يحنث حتى يتم ذلك.

وإن حلف لا يشتري ثوبا، فاشترى منه جزءا يلبس حنث، ولو أقل منه، ولا يحنث -قيل- إن كان لا يلبس مثله إلا إن حلف على معين.

ومن حلف لا يشرب لبن هذه الغنم ولا يأكله، فشرب وأكل من بعضه فلا يحنث حتى يستوعبها، وإن قال لبن شيء منها حنث، وقيل: لا حتى يشرب شيئا من لبنها كلها. وإن حلف لا يشرب من لبن شيء منها حنث بذلك.

ومن حلف بالطلاق لا يخبر بخبر، فأخبر ببعضه فلا يقع حتى يتمه.

وإن حلف لا يرى تلك الدراهم، فرأى بعضها لم يحنث إلا إن عنى لا يراها ولا شيئا منها، وهذا مما يتجزأ.

وما لا يتجزأ كالكعبة إذا حلف لا يراها فرأى بعضها فقد رآها كما مر.

الباب الأربعون

في تحريم الحلال وعكسه وذكر العاقل والجاهل

فمن حرم حلالا له إن فعل كذا وكذا حنث من حينه، إلا إن قال: هذا الطعام أو بيته هذا عليه حرام، إن أكله أو دخله فلا يحنث حتى يفعل، وإن قال: هو عليه حرام حنث من حينه.

صفحة ٤٠٤