التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن عنده -قيل- ثياب فأعطى رجلا ثوبا ولم يدفعه له ثم حلف بالطلاق لا يعطي من هذه الثياب أحدا، فالوجه فيه أن يخاصمه إلى الحاكم حتى يكون هو الذي يدفع إليه العطية أو يعزله عنه لأن الحاكم إذا دفعها إليه فلا يحنث الحالف، وإن دفعها هو بلا حكمه حنث.
وإن حلفت -قيل- على زوجها ليعطينها شيئا من ماله فأعطاه أياها ثم رجع فيه جاز له، ولا تحنث إلا إن نوت أن يعطيها ما يثبت لها.
وفي الأمر بالعطية هل يقوم مقامها [444] إن لم ينوها بيده أو لا؟ قولان.
ابن محبوب: من حلف لا يأكل من تجارة امرأته فأعطاها من عنده دراهم فاتجرت له بها، ف،أكل منه وقد نوى مالها فلا يحنث إن لم تأخذ منه ربحا، فإن أكل مما لها فيه حصة حنث، فإن حلف لا يشاركها في تجارة ولا زراعة أو غير ذلك مما يتشارك فيه حنث إن فعل.
وإن حدثت لهما ميراث أو صدقة أو عطية فلا يحنث بالميراث إذ لا تسبب منه فيها، ولا يقدر على ردها لأنها من الله، والعطية إذا قبلها مشتركة فإنه يحنث، وكذا الصدقة.
ولا يحنث بما لم تكن فيه مشاركتها بفعله، وقيل: يحنث بها على كل حال.
أبو جابر: من حلف لا يبيع ولا يشتري فأمر بذلك أو كتب أو أرسل حنث.
أبو علي: من حلف لا يبيع من مال رجل شيئا فاشترى منه أو لا يشتري منه فباع حنث في المعنى لا التسمية.
أبو الحسن: من أراد أن يبيع شيئا من ماله وأن يشتريه رحمه فحلف بثلاثين حجة لا يشتري منه شيئا فأتاه رجل فقال له: كم يسوى ما أراد بيعه لك وحلفت عنه فقال: كذا وكذا فذهب إليه فاشتراه منه بذلك وقال للحالف: أقرضني من مالك كذا وكذا درهما(163) فأقرضه وسلمها للبائع ودفع المبيع في يد الحالف أو يد ولده ثم رجع مشتريه يطلب الحل من ذلك القرض وأحله منه مقرضه، فإن لم يأمره بشرائه ولا باشر شراء ما حلف عنه فلا يحنث.
صفحة ٣٩٦