895

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

الشافعي: من حلف لا يسكن دارا فانتقل وترك بها ماله وعياله لم يحنث، وعند أبي حنيفة يحنث، وإنما ذكرتها عنهما لعدم ذكر لها عند أصحابنا في هذا الكتاب.

فصل

أبو سعيد: من حلف أن ينعس اليوم مرسلا بلا نية حنث إن لم ينعس من حينه إلى تمامه. وإن حلف لا ينام فنعس قاعدا أو قائما(160) حنث في المعنى لا في التسمية.

وإن حلف لا ينام على البساط والفراش فنام على الأرض فقولان إن أرسل.

وإن حلف لا يقعد عليها لم يحنث إن قعد عليه، وحنث إن قعد على لباسه بالأرض.

وإن حلف لا يمشي عليها حنث إن مشى على خفيه أو نعليه لا إن مشى على بساط.

وإن حلف لا يبيت في منزل زيد وكان فيه ليلة ولم ينم حنث. وإن حلف لا يقيل فيه فدخله قبل الزوال إلى الهاجرة ولم ينعس لم يحنث.

وإن حلفت لا تجامع زوجها فإن نوت(161) فلها نواها وإلا حنثت، فإن المساكنة والوطء من المجامعة. وإن حلفت لا تعاشره فالمساكنة من المعاشرة أيضا(162).

ومن حلف لا يصاحب فلانا حنث ولو صحبه في حضر.

والصحبة أن يتعاقد عليها، فإن اتفقا في الطريق ومشيا معا بلا عقدها لم يكن ذلك صحبة، وإن رد جواب كلامه أو سأله في أمر فلا عليه، ولا نحب أن يبدأه بكلام، وإن بدأه به وهو خاطف أو واقفه أو قاعده وكلمه اختير أن لا يحنث.

الباب الخامس والثلاثون

في اليمين بالعطية والتجارة والشركة والركوب

فمن حلف لامرأته لا تعطي خادما له شيئا فله ما نوى إن لم يحلف بطلاق أو عتق، فإن أعطاه هو أو أمر من يعطيه جاز له.

ومن أعطى أحدا شيئا فأراد أن يرده عليه فحلف لا يأخذه فباعه ورد عليه ثمنه لم يحنث.

ومن حلف أن يهب فلانا شيئا ففعل ولم يقبله فقد بر؛ قال ابن مسلم: لا في الحكم إذ لا تصح الهبة إلا بالقبض.

صفحة ٣٩٥