894

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن حلف لا يساكن ولده إلى سنة وله بيوت متفرقة والولد في أحدها ويأكل وينام وحده أو مع غير والده فإن لم ينو بيتا معروفا فذلك له إن اعتقده عند يمينه، وإن أرسل وكان الولد في بيت من دار أبيه ولها باب واحد وهم شركاء في سكن بيوتها بلا تمييز فهذا عندنا سكن واحد، [443] فإن أكل معه فيها أو نام حنث، وهذا كمن له بيت وفيه خنروصفة وغرفة وقبة ومنزل صغير وكبير وسكن الكل هو وعياله لا يستأذن كل على آخر في ذلك في موجب الإذن إلا على الباب الكبير، فهذا سكن واحد.

وإن انقطع الابن في منزل بائن لا يجوز الدخول عليه من بابه للداخلين من الأكبر إلا بالإذن فهذا منزل بان(158) عن سكن أبيه ولا يحنث فافهم الفرق.

وإن كان في المنزل بستان ويسكنه الابن وهو محاط عليه مع المنزل وحصن عليهما ويدخل عليه من بابه، وأبوه وعياله وعيال الابن شرع في البستان لا يستترون فيه فيما بينهم فهذا كالبيت وكلهم ساكنون فيه، ويحنث إن ساكنه فيه(159) إلا إن نوى شيئا.

وإن حلفت لا تساكن زوجها شهرا قال الأزهر ينبغي لها أن تساكنه، وتكفر متى أمكنها، وما يلزمها من أمره أشد مما يلزمها في الحنث إلا إن أذن لها أن لا تساكنه لأجله فيسعها ذلك، ولا تحنث ولا تأثم وإلا ولا عذر لها لزمتها التوبة لا الحنث إن لم تساكنه.

ابن جعفر: من قال لا يجمعه وفلانا ظل، فجمعهما ظل السماء أو السحاب فلا يحنث بظل السماء، وخيف عليه بظل السحاب.

أبوالحواري: إن غضبت على زوجها وحلفت لا تكون معه فخرجت إلى أهلها ثم رجعت إليه وإلى منزلها حنثت.

ابن سعيد: من حلف لا يسكن معينا وهو فيه حنث إن لم يخرج عند فراغه، وعند غيره إن حلف لا يقعد فيه، وأما السكن فحتى ينام فيه أو يعتقده مسكنه الخ ما مر.

ومن حلف لا يظله ظل بيت فاستظل بظهره فلا يحنث حتى يستظل في داخله.

صفحة ٣٩٤

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط | أصول