التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن جعفر: من حلف لا يدخل دار فلان فدخل تحت سقف بابها فلا يحنث ما كان في موضع لا يستأذن فيه على أهلها. وكذا من حلف لا يدخل البحر فلا يحنث حتى يدخل ماءه إن لم ينو شيئا، وإن ركب سفينة فقد دخله.
فصل
إن حلفت امرأة لا تسكن دار أبيها أو ابنها ثم تحولت عنه فكانت تزوره وتقعد معه أياما(156) وتبيت فلا تحنث إن نوت أن لا تتخذه منزلا، وإن أرسلت فإن أكلت فيها أو نامت فعند ابن محبوب أن الأكل والجماع سكنى.
ومن حلف لا يسكن هذه الدار فانهدمت ولم يبق فيها سكنى ثم بناها أو فيها خيمة(157) ثم سكنها فلا يحنث إذ لم يحلف عليها، وإن زال سقفها لا جدرها وأعاده عليها ثم سكنها حنث.
وإن حلف لا يسكن دار فلان فسكن بعضها فانهدمت إلا موضعا منها فسكنه فإنه يحنث؛ والسكن هو الأكل والنوم والجماع.
وأما اليمين على المقام فمن أتم الصلاة في موضع ونواه مقاما فقد أقام.
وأما الجلوس فإن توضأ قاعدا فقد جلس.
ومن حلف لا يساكن فلانا فزاره ولبث معه شهرا أو غيره أو استضافه كذلك ويأكل معه وينام في منزله فلا يحنث، والزائر غير الساكن، وكذا الضيف ولا يحنث حتى ينوي بذلك مساكنته.
أبو علي: من حلف لا يسكن منزلا فمرض فيه مريض فأتاه أول الليل ونام حتى أصبح فلا يحنث ولو بات. وقال غيره: إن أكل ونام وجامع فقد سكن، وكذا إن حلف لا يسكن قرية فدخلها لأمر ولم يسكنها لا يحنث ولو بات فيها.
وقال: وإن حلفت لا تساكن فلانا فكان في سفينة فليس ذلك بمساكنة عند أبي الحسن لأن ذلك سفر إلا إن كانا زوجين وجامعها فيها.
صفحة ٣٩٣